حقوقيون مغاربيون ينددون بقرار تعليق نشاط الرابطة التونسية لحقوق الإنسان

عبّرت التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان عن استنكارها الشديد لقرار السلطات التونسية القاضي بتعليق عمل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، معتبرة أن الخطوة تشكل إجراءً تعسفيا يمس بحرية التنظيم ويستهدف إحدى أعرق الهيئات الحقوقية في المنطقة.

وأوضحت التنسيقية، في بيان صادر بتاريخ 24 أبريل من الرباط، أن القرار يأتي في سياق ما وصفته بتدهور ملحوظ في أوضاع الحقوق والحريات بتونس، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن سلسلة من التضييقات التي طالت منظمات المجتمع المدني وعددا من الأصوات المنتقدة، إلى جانب استهداف فئات مهنية من بينها قضاة.

وأضاف المصدر ذاته أن الهجوم لم يقتصر على الهيئات الحقوقية، بل شمل جمعيات تنشط في مجالات متعددة، من بينها حقوق النساء والمهاجرين والأقليات، معتبرة أن استهداف الرابطة التونسية، العضو المؤسس في التنسيقية والحاصلة على جائزة نوبل للسلام، يعد استهدافا للحركة الحقوقية في المنطقة المغاربية والعربية ككل.

واعتبرت التنسيقية أن تعليق نشاط الرابطة دون تقديم مبررات واضحة يعكس توجها مقلقا، خاصة أنه يأتي بعد إجراءات مماثلة طالت جمعيات أخرى، من بينها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، مؤكدة أن هذه القرارات تمثل اعتداء على العمل المدني المنظم.

وطالبت التنسيقية السلطات التونسية بالتراجع الفوري عن القرار ورفع القيود المفروضة على الرابطة، مع إلغاء كافة الإجراءات التي تستهدف الجمعيات، داعية إلى وضع حد لما وصفته بالتراجعات التي تمس الحقوق والحريات.

كما دعت مختلف مكونات المجتمع المدني في المنطقة المغاربية إلى التعبئة والتضامن مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وباقي الهيئات المستهدفة، تأكيدا على دعم العمل الحقوقي المشترك في المنطقة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس