جيل جديد من الضابطات المغربيات يفرض حضوره داخل الأكاديمية العسكرية

المغرب بريس

داخل الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، تواصل الشابات اللواتي اخترن مهنة السلاح مسار تكوينهن بعزم وانضباط، مؤكدات يوما بعد يوم مكانتهن ضمن النخبة المستقبلية للقوات المسلحة الملكية.

وبعد ست سنوات من فتح سلك التكوين الخاص بالتلاميذ الضباط في القوات البرية أمام النساء المغربيات، تتابع المجندات نفس المسار التكويني الصارم الذي يخضع له نظراؤهن من الذكور، في تجسيد لظهور جيل جديد من الضباط يتشبع بقيم الانضباط والاستحقاق وخدمة الوطن.

في هذه المؤسسة العسكرية العريقة، حيث يشك ل ن كران الذات والإحساس بالواجب أساس التكوين، تتطور التلميذات الضابطات في إطار صارم يجمع بين التكوين العسكري والدراسات الجامعية والأنشطة الرياضية.

وفي هذا الصدد، أكد النقيب محسن الحركاوي، ضابط مؤطر بالأكاديمية الملكية العسكرية، فوج السنة الثالثة، أن المبدأ واضح ولا يقبل أي لبس. وأكد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “نظام التكوين العسكري يقوم على مساواة تامة بين جميع التلاميذ الضباط، رجالا ونساء، سواء على مستوى البرامج أو متطلبات التدريب أو معايير التقييم”.

وأشار إلى أن عددا من التلميذات الضابطات يبر زن بفضل نتائجهن المتميزة، مضيفا “نحن فخورون بشكل خاص بتلاميذ ضباط دفعتنا، ولاسيما التلميذة الضابطة ألاء بوحوتى، التي تميزت باحتلالها المرتبة الأولى في مجموع المواد العسكرية”.

واعتبر أن هذا النجاح يعكس المكانة التي باتت تحتلها المرأة العسكرية المغربية ضمن دينامية التميز وخدمة الأمة.

وبالأكاديمية الملكية العسكرية، تعكس مسارات التلميذات الضابطات اللواتي يلتحقن بهذه المؤسسة مستوى أكاديميا عاليا وحافزا قويا، على غرار التلميذة الضابطة ألاء بوحوتى ، التي تتابع دراستها في السنة الثالثة، والحاصلة على شهادة البكالوريا بميزة حسن جدا.

وتؤكد هذه التلميذة الضابطة أن الالتحاق بهذه المؤسسة العريقة كان فرصة لا يمكن تفويتها.

وأضافت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “تتيح لنا الأكاديمية الملكية العسكرية اكتساب تجربة ثمينة بفضل تأطير مكونينا الذين يواكبوننا من أجل النجاح والتميز، سواء على المستوى الأكاديمي أو البدني”.

وأعربت عن أملها في تقديم مشروعها الخاص بنهاية التكوين الأولي بنجاح، وهي محطة مهمة في مسار تكوين التلاميذ الضباط. ويهدف هذا التكوين المتكامل إلى إعداد الضباط المستقبليين لتحمل مسؤوليات القيادة العسكرية.

ومن جهتها، أوضحت الملازم أول دعاء المرابط، وهي مؤطرة وخريجة الأكاديمية الملكية العسكرية، أن مسار التكوين يجمع بين التدريب العسكري والدراسات الجامعية.

وتابعت أن “تكوين التلميذات الضابطات يجمع بين التدريب العسكري والدراسات الجامعية، مع ترسيخ قيم الانضباط والمشاركة الفاعلة في مختلف الأنشطة، سواء كانت ثقافية أو رياضية أو أكاديمية”، مؤكدة أن التلميذات الضابطات يخضعن لنفس المعايير والمتطلبات التي يخضع لها نظراؤهن من الذكور.

ولا تقتصر الحياة داخل الأكاديمية الملكية العسكرية على التكوين الأكاديمي والعسكري فحسب، بل تتخللها أيضا مجموعة من الأنشطة الرياضية والثقافية التي ت سهم في صقل شخصية الضباط المستقبليين.

وفي هذا الإطار، ترى التلميذة الضابطة كريمة زريق، التي تتابع دراستها في السنة الرابعة، أن رياضة الفروسية تحتل مكانة خاصة ضمن هذا المسار.

وأوضحت، في هذا الصدد، “نستفيد من تكوين أكاديمي وعسكري متكامل، تعززه عدة أنشطة موازية ت سهم في صقل شخصيتنا كضباط مستقبليين”.

وأوضحت أن الفروسية، باعتبارها من التقاليد الرمزية للمؤسسة العسكرية، تعزز الثقة بالنفس والشجاعة، كما تنمي مهارات التواصل والتنسيق.

كما يندرج انفتاح الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس على النساء ضمن دينامية الانفتاح على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، عبرت التلميذة الضابطة أندرياس هونسونو، المنحدرة من البنين والمنتمية إلى دفعة السنة الرابعة، عن “فخرها الكبير بالانتماء إلى هذه المؤسسة العريقة”.

وقالت إن “التكوين بالأكاديمية الملكية العسكرية يجمع بين التدريب العسكري والدراسات الجامعية والأنشطة الرياضية، ما يمكننا من تعزيز قدرتنا على التحمل وتنمية روح حقيقية من الصمود”، معتبرة أن هذه القيم أساسية لخدمة وطنها وجيشها بكفاءة وشرف.

وبمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق المرأة، تجسد هؤلاء التلميذات الضابطات جيلا جديدا من النساء الملتزمات، العازمات على مواجهة تحديات مهنة السلاح والمساهمة الكاملة في الدفاع عن الوطن.

فبانضباطهن وطموحهن وإحساسهن العميق بالواجب، يواصلن تكوينهن بنفس الصرامة التي يلتزم بها زملاؤهن الذكور، مؤكدات يوما بعد يوم أن التميز العسكري لا يعرف جنسا ولا حدودا.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس