أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن وزير الطاقة كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا الاتفاقين يوم الأربعاء.
وذكرت في بيان أن “هذين الاتفاقين يضعان معا الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتدفع قدما نحو تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية عدة ذات أولوية، بما في ذلك منع الانتشار النووي”. ولطالما شددت السعودية على حقها في امتلاك الطاقة النووية لأغراض مدنية.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد لفتت إلى أن أحد بنود الاتفاق ينص على أن تبني شركات أمريكية منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية إذا خلصت دراسة مشتركة إلى أن ذلك مبرَّر. غير أن بيان وزارة الطاقة الأمريكية لم يشر إلى هذا البند، فيما امتنعت الوزارة عن التعليق عندما حاولت وكالة الأنباء الفرنسية الاستفسار بشأنه.
وأبدى أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الحزبين، بالإضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، معارضتهم لأي مشروع نووي مدني للسعودية، معربين عن خشيتهم من إمكان تحويله في نهاية المطاف إلى تصنيع أسلحة نووية. وكتب السيناتور الأمريكي اليساري بيرني ساندرز على منصة إكس ” يدعي ترامب أن حربه على إيران تهدف إلى منع دولة سلطوية من تخصيب الوقود النووي”. وأضاف “والآن يسمح لأصدقائه المقربين في السعودية، إحدى أكثر الديكتاتوريات قسوة في العالم، بأن يفعلوا الأمر نفسه. هذا غير منطقي”.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أكد لدى سؤاله عن هذا الموضوع على هامش اجتماع رابطة دول جنوب آسيا (آسيان) في مانيلا، أن الولايات المتحدة “لن تُبرم أبدا اتفاقا مع أي دولة في العالم من شأنه أن يؤدي إلى خطر انتشار الأسلحة النووية”.
يُتوقَع أن يُعرَض الاتفاق على الكونغرس خلال الأيام المقبلة، غير أن الموافقة عليه ليست شرطا للمضي قدما في تنفيذه.
تسعى واشنطن في السنوات الأخيرة إلى دمج أي اتفاق نووي في استراتيجية أوسع، من شأنها أن تشمل تطبيع العلاقات مع إسرائيل وتوقيع اتفاق دفاعي بين البلدين.
ويأتي هذا التوجه امتدادا لنهج أمريكي سابق، إذ وقعت واشنطن عام 2009 اتفاقا للتعاون النووي مع الإمارات العربية المتحدة، التي التزمت بعدم تخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها النووي المدني.








