بوانو يحذر من “الترحال السياسي” و”سرقة المنتخبين” قبل الاستحقاقات الانتخابية

حذر رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، من مؤشرات اعتبرها خطيرة تهدد نزاهة وثقة المواطنين في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مشددا على أن استمرار الترحال السياسي وتقديم مرشحين صدرت في حقهم أحكام قضائية قد يقود إلى برلمان ضعيف وغير قادر على مواكبة التحديات التي تنتظر المغرب.

وقال بوانو، خلال لقاء سياسي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أمس الثلاثاء، إن أزمة الثقة في الانتخابات لا ترتبط بدعوة المواطنين إلى المشاركة، وإنما بتقديم الأحزاب مرشحين مشبوهين صدرت في حقهم أحكام قضائية تصل إلى عشرات السنوات.

وأضاف أن استمرار ظاهرة الترحال السياسي وسرقة المنتخبين بين الأحزاب، يطرح تساؤلات حول ما إذا كان الرهان في الانتخابات أصبح على من يفرق المال أو يشتري أكثر، معتبرا أن هذه الممارسات ستفرز نخبة برلمانية غير قادرة على إنتاج نقاش سياسي حقيقي.

وسجل أن مستوى النقاش داخل البرلمان خلال الولاية الحالية كان متدنيا، سواء داخل اللجان أو خلال الجلسات العامة، وهو ما انعكس حتى على وسائل الإعلام التي لم تعد تجد داخل الأحزاب من تحاور.

وأعرب بوانو عن أمله في ألا تعيد انتخابات 2026 إنتاج النخب نفسها التي أفرزتها انتخابات 8 شتنبر، غير أنه اعتبر أن المؤشرات الحالية لا تبعث على التفاؤل، مشيرا إلى أن عدد المسجلين الجدد في اللوائح الانتخابية بلغ إلى حدود الآن 494 ألفا، مقابل التشطيب على نحو 600 ألف، فيما يصل عدد أفراد الهيئة الناخبة إلى 15 مليونا و801 ألف ناخب.

وأوضح أن الهدف الثاني من الانتخابات يتمثل في تخليق الحياة السياسية وتجديد النخب، غير أن استمرار الترحال السياسي، وفق قوله، يضعف هذا الرهان ويؤدي إلى إنتاج نخب متوسطة، إن لم نقل ضعيفة لن تكون في مستوى التحديات المرتبطة بأوراش كبرى، من قبيل الحكم الذاتي، وكأس العالم 2030، واستمرار المشاريع الاستراتيجية.

ودعا بوانو الأحزاب السياسية إلى مراجعة معايير منح التزكيات، كما ناشد المواطنين التحلي بالحذر في اختياراتهم الانتخابية، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي لن يجعل المغرب في الموعد.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس