بسبب الفيضانات..  فيدرالية اليسار بالقنيطرة وتطالب بفتح تحقيق وجبر الأضرار

المغرب بريس

دعا فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالقنيطرة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة على خلفية الفيضانات العنيفة التي شهدتها مناطق بشمال وشمال غرب المملكة، والتي خلفت خسائر مادية جسيمة وألحقت أضرارا بالبنية التحتية والقطاع الفلاحي، خاصة بعدد من المدن من بينها القصر الكبير والعرائش وطنجة وتطوان وشفشاون، إضافة إلى دواوير بإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان وأجزاء من إقليم القنيطرة.

وأوضح الحزب، في بلاغ له، أن هذه الفيضانات أدت إلى هدم منازل ونفوق ماشية وإتلاف محاصيل زراعية، فضلا عن تدمير ما تبقى من مدخرات ساكنة تعاني أصلا من الهشاشة والفقر، مع تسجيل إجلاء جماعي لسكان مناطق واسعة، في مشهد يعكس، بحسب تعبيره، خطورة الوضع وحجم الاختلالات البنيوية القائمة.

واعتبر المصدر ذاته أن ما وقع لا يمكن اختزاله في كونه “قوة قاهرة” أو كارثة طبيعية محضة، بل يكشف عن قصور واضح في التخطيط العمراني، وغياب دراسات استباقية ناجعة، وضعف آليات المراقبة والحكامة، خاصة في مناطق معروفة تاريخيا بكونها أراضي منبسطة ومجالا لتدفقات الأودية، وعلى رأسها وادي المخازن.

كما طرح تساؤلات بشأن تدبير السدود وتقنيات تصريف المياه ومدى احترام المعايير البيئية، في ظل تزايد منشآت غيرت مجاري الوديان وأثرت على التوازن الطبيعي.

وشدد الفرع الحزبي على أن أهداف السدود المرتبطة بالسقي والحماية تفرض إعادة تقييم طرق تدبيرها بما يضمن السلامة العامة ويحول دون تفاقم المخاطر، مستحضرا في هذا السياق فيضانات سنوات 2009-2010 التي عرفتها منطقة الغرب وخلفت أضرارا جسيمة طالت نحو 100 ألف هكتار من المحاصيل، مطالبا بالتفعيل الفعلي للاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث 2020-2030 وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعلى ضوء ذلك، طالب فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بإعلان المناطق المتضررة مناطق منكوبة مع تعويض حقيقي وعادل للساكنة، وفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات، وإعادة النظر في سياسات التعمير والتخطيط المجالي ووقف البناء في مجاري الوديان والمناطق المهددة، إلى جانب إحداث آليات يقظة وتدبير للمخاطر والإنذار المبكر، وإشراك المجتمع المدني والساكنة المحلية في بلورة سياسات الوقاية والتدخل، واعتماد مقاربة بيئية مستدامة تحترم التوازنات الطبيعية وتحد من الاعتداءات على الغابات والمجاري المائية.

وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن هذه الكارثة تشكل امتحانا حقيقيا لمدى قدرة الدولة ومؤسساتها على حماية المواطنين وضمان حقهم في الأمن والسلامة والعيش الكريم، داعيا إلى تعبئة وطنية وإرادة سياسية للإصلاح والمحاسبة، ومعبرا عن تضامنه المطلق مع المتضررين والتزامه بمواصلة الترافع من أجل تنمية عادلة ومستدامة تضع الإنسان والبيئة في صلب السياسات العمومية.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس