انتخابات 23 شتنبر.. 15.8 مليون ناخب و7288 مرشحاً يتنافسون على 395 مقعداً بمجلس النواب

يتوجه الناخبون المغاربة، غداً الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في استحقاق تشريعي يهم 395 مقعداً، ويرتقب أن يحدد ملامح الخريطة السياسية للمؤسسة التشريعية والحكومة المقبلة.

وبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، بعد حصرها في 10 يوليوز عقب انتهاء عملية المراجعة الاستثنائية، 15 مليوناً و801 ألفاً و162 ناخباً، تتوزع الهيئة الناخبة بينهم بنسبة 54 في المائة من الرجال و46 في المائة من النساء.

وعلى مستوى الترشيحات، تم تقديم 1850 لائحة على الصعيد الوطني، ضمن الدوائر المحلية والجهوية، تضم في مجموعها 7288 ترشيحاً، أي بمعدل يفوق 18 ترشيحاً عن كل مقعد من مقاعد مجلس النواب.

وتجري هذه الانتخابات في سياق يتسم بتعدد البرامج والاختيارات السياسية المعروضة على الناخبين، حيث تركز البرامج الحزبية، بشكل خاص، على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها حماية القدرة الشرائية وتحسين الدخل وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية.

كما تتضمن البرامج الانتخابية مقترحات بشأن مراجعة أنظمة الدعم المباشر، وتخفيف العبء الضريبي عن الفئات الهشة والمتوسطة، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالتشغيل ودعم المقاولات وتحفيز الاستثمار، مع تركيز خاص على إدماج الشباب والنساء في سوق الشغل.

وتأتي هذه الاستحقاقات في ظل مقتضيات قانونية جديدة تروم تشديد الضوابط المرتبطة بالانتخابات وتعزيز الشفافية ومحاربة المخالفات الانتخابية. وشملت التعديلات 28 مادة من أصل 32، مع تشديد العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية، وإعادة تكييف بعض الأفعال بالنظر إلى خطورتها.

كما تضمنت المقتضيات الجديدة قيوداً مرتبطة بأهلية الترشح بالنسبة لبعض الأشخاص المتابعين أو المدانين في جرائم محددة، إلى جانب تجريم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية في ارتكاب جرائم انتخابية، من خلال نشر محتويات أو أخبار زائفة أو تركيب صور وأقوال بقصد التأثير على العملية الانتخابية أو الإساءة إلى المترشحين والناخبين.

وبالتوازي مع ذلك، تم تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات واللجان الإقليمية والجهوية، التي تضم مسؤولين إداريين وقضائيين، لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية وتتبع سيرها إلى حين إعلان النتائج، مع احترام الاختصاصات القانونية للمؤسسات المعنية.

وستشهد الانتخابات أيضاً عملية ملاحظة وطنية ودولية، بعدما اعتمدت اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات 3006 ملاحظين وملاحظات يمثلون 26 جمعية غير حكومية ومؤسسة وطنية، من بينهم 783 ملاحظاً عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان و2023 عن جمعيات مدنية مغربية.

كما سيشارك في ملاحظة الاستحقاق نحو 200 ملاحظ وملاحظة يمثلون 30 هيئة ومنظمة دولية وإقليمية ودبلوماسية، على أن يتوزع مجموع الملاحظين على مختلف جهات المملكة.

ومع إغلاق الحملة الانتخابية وبدء مرحلة الاقتراع، تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع وما ستفرزه من نتائج على مستوى تركيبة مجلس النواب، في أفق تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة وتحويل الالتزامات والبرامج الانتخابية إلى سياسات عمومية خلال الولاية التشريعية والحكومية المقبلة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس