ذكرت صحيفة “إل فارو دي سيوتا” الإسبانية أن الاتحاد الفيدرالي للشرطة الوطنية بمدينة سبتة المحتلة أعلن، أمس الأحد، أن الوضع الذي يعيشه أفراد الشرطة الوطنية الإسبانية العاملون بسبتة “حرج للغاية”، وذلك عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة في نهاية يوليوز الماضي.
وأضافت أن النقابة طالبت الحكومة الإسبانية بالتدخل العاجل، محذرة مما وصفته بـ”انهيار تام” ناجم عن نقص حاد في عدد أفراد الشرطة وتزايد أعباء العمل، مؤكدة أن ما تعيشه مدينة سبتة يتجاوز كونه مجرد أزمة هجرة، إذ إن طاقة الأجهزة الأمنية باتت مستنزفة بالكامل.
وأوضحت الصحيفة أن التعزيزات الأمنية المرسلة حتى الآن غير كافية لمواجهة ما أسمته موجة من الشغب والحرائق والسرقات والمشاجرات والاعتداءات العنيفة، مشيرا إلى أن عناصر الشرطة يتدخلون بشكل متكرر في حوادث تشمل مصابين بأسلحة بيضاء، واقتحامات لمنازل وإصابات خطيرة، كما باتوا يواجهون بشكل متزايد أشخاصا مسلحين بالعصي والسكاكين والمناجل.
وبحسب الصحيفة، أكدت النقابة وقوع اعتداءات على عناصر من قوات الأمن وعسكريين، محذرة من المخاطر التي يتعرض لها الأفراد أثناء تدخلهم في مشاجرات جماعية دون وجود عدد كاف من العناصر لضمان سلامتهم.
وتابع المصدر ذاته، أن البيان النقابي تطرق أيضا إلى الوضع الصعب الذي يعيشه موظفو مكتب اللجوء، إذ تخلى العديد منهم عن عطلهم الصيفية لمواجهة الكم الهائل من الملفات الناتجة عن الوصول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة المحتلة.
ونقلت الصحيفة عن النقابة ذاتها قولها إن ساعات العمل قد تمتد من الثامنة صباحا حتى منتصف الليل تقريبا، أي ما يتجاوز أحيانا 15 ساعة من العمل يوميا.
وأشارت إلى أن بيان النقابة شدد بشكل خاص على حالة شرطية تبلغ من العمر 45 عاما، ولا تزال راقدة في وحدة العناية المركزة بعد إصابتها بنوبة قلبية، معتبرا أن ذلك جاء في سياق ضغط عمل مرتفع وتوتر مستمر.
وشددت الصحيفة على أن النقابة عبرت عن دعمها للشرطية المصابة، معتبرة أن حالتها تجسد عواقب الإرهاق المهني الذي يعاني منه رجال الشرطة العاملون بسبتة.








