أعلنت الحكومة السنغالية تعليق كافة الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء وكبار المسؤولين، وذلك في مواجهة الصعوبات الاقتصادية ومستويات المديونية المرتفعة التي تشهدها البلاد.
وقال رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، خلال تجمع شبابي نظم يوم الجمعة 03 أبريل 2026، قرب دكار: “لقد اتخذت عددا من الإجراءات للتقييد الصارم لكل ما يتعلق بالنفقات الحكومية”، بما في ذلك “إلغاء كافة المهام غير الضرورية في الخارج” لأعضاء الحكومة.
وأكد سونكو أنه ألغى رحلاته الخاصة التي كانت مقررة إلى النيجر ودول أوروبية، مشددا على أنه لن يتم السماح لأي عضو في الحكومة بمغادرة التراب الوطني، إلا في حالات المهام التي تعتبر أساسية في إطار العمل الحكومي.
وعلل سونكو هذه القرارات بالوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به السنغال، والناتج بشكل خاص عن “ديون متزايدة بشكل كبير ورثناها عن الحقبة السابقة”.
وطمأن رئيس الوزراء السنغالي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية يوم السبت، بأن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على توازن الميزانية وتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن تدابير إضافية الأسبوع المقبل.
وتواجه السنغال، التي دخلت نادي الدول المنتجة للنفط في يونيو 2024 مع بدء استغلال حقل “سانغومار” قبالة سواحل دكار، وضعا اقتصاديا مقلقا، حيث تقدر ديون القطاع العام وشبه العام بنحو 132 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024.
وتتهم الحكومة الحالية النظام السابق بإخفاء الأرقام الحقيقية المتعلقة بمؤشرات رئيسية مثل الدين العام وعجز الموازنة.
ونتيجة لذلك، علق صندوق النقد الدولي برنامجه للمساعدات البالغ 1.8 مليار دولار (1.6 مليار يورو) والمبرم في عام 2023، بانتظار الحصول على إجابات والتزامات من السلطات السنغالية.
وبعد عدة زيارات قام بها الصندوق للسنغال لفحص وضع المالية العامة، بدأ الطرفان مفاوضات في منتصف أكتوبر الماضي بهدف التوصل إلى برنامج مساعدات جديد.








