أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رفضها لأي توجه يرمي إلى فرض رسوم أو تكاليف مالية على الموظفات والموظفين الراغبين في متابعة دراستهم بالجامعات المغربية، مطالبة بضمان مجانية التكوين وإتاحة فرص استكمال المسار الجامعي والأكاديمي دون أعباء إضافية.
وقالت الجامعة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني بتاريخ 12 غشت 2026، إنها تتابع بـ”قلق بالغ” ما يروج بشأن توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو فرض رسوم مالية على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية.
واعتبرت النقابة أن الارتقاء بالكفاءات العلمية والمهنية لموظفي الدولة، وفي مقدمتهم نساء ورجال التعليم، ينبغي أن يشكل خيارا عموميا يحظى بالدعم والتشجيع، معتبرة أن تحميل الموظفين أعباء مالية إضافية مقابل متابعة الدراسة من شأنه أن يحد من فرص الولوج إلى التكوين والتأهيل، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وأكدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم رفضها “القاطع” لكل توجه يرمي إلى فرض رسوم أو تكاليف مالية على الموظفات والموظفين مقابل متابعة دراستهم أو تطوير تكوينهم الجامعي، مع تشبثها بمبدأ مجانية التعليم العمومي.
كما عبرت عن رفضها للإجراءات التي من شأنها، بشكل مباشر أو غير مباشر، توسيع ما وصفته بـ”منطق تسليع التعليم وتقليص طابعه كخدمة عمومية وحق أساسي”.
وشددت النقابة على أن التكوين المستمر والارتقاء العلمي والمهني يمثلان حقا ينبغي دعمه، داعية إلى تمكين الموظفين من تطوير كفاءاتهم دون وضع عوائق مادية قد تحد من طموحهم العلمي ومسارهم الأكاديمي.
وطالبت الجامعة الوزارة الوصية والحكومة بالتراجع عن أي إجراء من هذا القبيل، وفتح حوار “جاد ومسؤول” مع الهيئات النقابية والجامعية بشأن شروط ولوج الموظفين إلى التكوينات الجامعية، بما يضمن، حسبها، مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
ودعت أيضا إلى إقرار تدابير تحفيزية وتيسيرية لفائدة الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم، من بينها تطوير صيغ ملائمة للتكوين المستمر وتيسير شروط التسجيل والدراسة والتوفيق بين الالتزامات المهنية والمسار الأكاديمي.
كما وجهت الجامعة دعوة إلى مختلف القوى النقابية والجامعية والمدنية لتوحيد الجهود دفاعا عن جامعة عمومية “منفتحة وعادلة”، وعن الحق في التعلم والتكوين والتأهيل طيلة المسار المهني.
وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أنها ستواصل متابعة هذا الملف، معلنة استعدادها لاتخاذ مبادرات نقابية وترافعية للدفاع عن مجانية التعليم وحق الموظفين في التكوين والترقي العلمي والمهني.








