الإعلام الإسباني يبرز تعزيز المغرب لأمنه على حدود سبتة لمنع تكرار موجة العبور الجماعي

سلطت وسائل إعلام إسبانية الضوء على الجهود التي يبذلها المغرب للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي والإعلامي داخل إسبانيا بشأن مسؤولية الرباط عن أزمة العبور الجماعي الأخيرة.

وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» بأن المغرب عزز بشكل ملحوظ وجود قواته الأمنية على طول الحدود مع سبتة، خصوصاً على الطريق الرابط بين طنجة والفنيدق، والذي يمتد لنحو 80 كيلومتراً.

وأوضحت الوكالة أن المنطقة تشهد انتشاراً مكثفاً لعناصر الشرطة والدرك، إلى جانب إقامة عدد من نقاط المراقبة بهدف منع المهاجرين من الوصول إلى الحدود، مشيرة في الوقت ذاته إلى رصد مجموعات صغيرة من الأشخاص وهي تتجه سيراً نحو المنطقة الحدودية، الجمعة.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد الخطاب السياسي المناهض للمغرب في إسبانيا، خاصة من جانب حزب «فوكس» اليميني وحزب الشعب المعارض، اللذين وجها اتهامات إلى الرباط بشأن موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة في 30 يوليوز الماضي.

وقالت نائبة الأمين العام لحزب الشعب، ألما إزكورا، إن المغرب «مسؤول عما حدث وما يحدث الآن في سبتة»، بينما كان الأمين العام للحزب، ميغيل تيادو، قد حمل في وقت سابق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المسؤولية الرئيسية عن التطورات التي شهدتها المدينة.

ورغم هذه الاتهامات، تؤكد السلطات والحكومة الإسبانيتان بشكل متكرر أهمية التعاون المغربي في تدبير ملف الهجرة، حيث أشادت مدريد بالتنسيق الأمني مع الرباط منذ بداية أزمة العبور الجماعي.

وفي هذا الإطار، أطلق المغرب وإسبانيا آلية مشتركة للتعامل مع تداعيات الأزمة، شملت اتفاقاً بشأن إعادة المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة، فيما تواصل الرباط الضغط من أجل تسريع إجراءات إعادتهم، بمن فيهم القاصرون.

وتختلف تقديرات أعداد الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الأخيرة؛ إذ تتحدث تقارير إسبانية عن أرقام تتراوح بين 70 ألفاً و80 ألف شخص، بينما تشير التقديرات المغربية إلى أن نحو 40 ألف شخص توجهوا نحو سبتة، إضافة إلى أكثر من ألف شخص نحو مليلية.

وبحسب المعطيات المتداولة، تمت إعادة معظم الوافدين إلى المغرب، في حين تؤكد الرباط أن تدبير أزمة الهجرة مسؤولية مشتركة، داعية السلطات الإسبانية إلى تحمل نصيبها من المسؤولية وعدم تحميل طرف واحد كامل تبعات الأزمة.

كما شدد المغرب على أن إجراءاته الأمنية لا ترتبط بتاريخ محدد، وإنما تأتي في إطار مقاربة مستمرة للتعامل مع محاولات الهجرة غير النظامية وحماية الحدود.

وفي ظل تداول دعوات جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحرك نحو سبتة يوم 15 غشت، عززت السلطات المغربية انتشارها الأمني في المناطق الشمالية، في محاولة لمنع تكرار عمليات العبور الجماعي والحفاظ على استقرار المنطقة الحدودية.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس