ائتلاف “المناصفة دابا” ينتقد ضعف تمثيلية النساء في الحكومة والبرلمان ويدعو إلى إصلاحات لتحقيق المساواة الفعلية

دعا ائتلاف “المناصفة دابا” إلى الإسراع بإقرار إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تضمن تحقيق المناصفة الفعلية بين النساء والرجال، منتقداً استمرار ضعف التمثيلية النسائية في المؤسسات المنتخبة والحكومة الجديدة، حيث لم تتجاوز نسبة النساء، وفق معطياته، 28 في المائة بمجلس النواب و21,9 في المائة ضمن التشكيلة الحكومية.

وأكد الائتلاف، في بلاغ له، أن تعزيز حضور النساء في الحياة العامة يقتضي الانتقال من منطق التمييز الإيجابي إلى تحقيق المساواة الحقيقية، عبر اعتماد سياسات عمومية منصفة ومستدامة، وإرساء إصلاحات تضمن مشاركة النساء في مختلف مراكز القرار السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

واعتبر أن استمرار محدودية التمثيلية النسائية، رغم المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة، يستدعي توفر إرادة سياسية جادة وإصلاحات إضافية من شأنها تحويل المناصفة من التزام دستوري إلى ممارسة فعلية، بما يضمن مشاركة نسائية وازنة ومؤثرة في تدبير الشأن العام.

وفي هذا السياق، استحضر الائتلاف مبادرته المتمثلة في تقديم عريضة إلى مجلس النواب سنة 2020، في إطار آليات الديمقراطية التشاركية، والتي حظيت بالقبول بعد استيفائها الشروط القانونية، معتبراً أنها شكلت محطة مهمة في مسار الترافع المدني من أجل المساواة والمناصفة، وأسهمت في تعزيز حضور هذه القضية في النقاش العمومي.

وطالب الائتلاف بالإسراع في تفعيل مقتضيات الفصل 19 من الدستور، من خلال اعتماد قانون إطار خاص بالمساواة والمناصفة، مشيراً إلى أنه سبق أن قدم مشروع مسودة في هذا الشأن إلى الهيئات المعنية.

كما دعا إلى إخراج هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز إلى حيز الوجود، مع ضمان استقلاليتها وفعاليتها، بما يمكنها من الاضطلاع بأدوارها في تعزيز المساواة ومحاربة مختلف أشكال التمييز.

وفي ما يتعلق بالإصلاحات المجتمعية، شدد الائتلاف على ضرورة التعجيل بإخراج مدونة الأسرة في صيغتها الجديدة، بما يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ويكرس مبادئ العدل والإنصاف، ويضمن حماية حقوق جميع مكونات الأسرة.

وعلى المستوى السياسي، دعا “المناصفة دابا” إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة محطة لتحقيق المناصفة الفعلية، عبر إقرار إصلاحات تشريعية وسياسية تضمن تمثيلية نسائية عادلة ووازنة ومستدامة داخل المؤسسات المنتخبة.

وشدد الائتلاف على أن تحقيق المناصفة لا يمكن اختزاله في رفع نسب حضور النساء داخل المؤسسات، بل يظل مرتبطاً أيضاً بتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز استقلاليتهن ومشاركتهن في صياغة السياسات العمومية والاختيارات التنموية.

وفي هذا الإطار، طالب باعتماد سياسات عمومية مندمجة تراعي مقاربة النوع الاجتماعي، وتربط المساواة السياسية بتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، من خلال تقليص الفوارق ومحاربة الفقر والهشاشة وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام النساء.

وأكد الائتلاف أن الانتقال من التمثيلية النسائية إلى المناصفة الفعلية يستوجب تجاوز الإجراءات الظرفية نحو إصلاحات هيكلية تضمن حضور النساء ومشاركتهن العادلة في مختلف مجالات الحياة العامة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس