إغماءات واتهامات بالترهيب… احتقان متصاعد داخل الوكالة الحضرية بالرشيدية

المغرب بريس

عبّر المكتب النقابي التابع لـ النقابة الوطنية للوكالات الحضرية بمكتب الرشيدية – ميدلت، والمنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ«التطورات الخطيرة» التي شهدتها الوكالة الحضرية للرشيدية ميدلت، عقب تعرض مهندسة عاملة بالمؤسسة لانهيار صحي استدعى نقلها إلى قسم المستعجلات، وذلك خلال أول أيام شهر رمضان المبارك.

وأوضح المكتب النقابي، في بيان استنكاري توصلت به جريدة المغرب بريس، أن المهندسة المعنية تعرضت لضغط نفسي حاد داخل مقر العمل، معتبراً أن ما وقع كان نتيجة سلوك «عدواني ولا إداري» من طرف مدير المؤسسة، تمثل في توجيه ألفاظ عنف وترهيب وممارسات ضغط لا تمت بصلة لقيم المرفق العمومي ولا لمسؤوليات التدبير الإداري الرشيد.

وأضاف البيان أن المدير نفسه كرر، في صبيحة اليوم الموالي، الأسلوب ذاته في حق مهندس آخر، عبر تهجم لفظي واتهامات مهنية قُدمت بأسلوب استفزازي وغير إداري، ما تسبب بدوره في ضغط نفسي شديد على المعني بالأمر.

وسجل التنظيم النقابي أن هذه الممارسات خلّفت حالة من الاستياء والاحتقان وسط أغلبية الموظفين، مشيراً إلى ما وصفه بسلوك متكرر للمدير، يتمثل في اقتحام مكاتب المستخدمين بشكل مفاجئ واستجوابهم حول مهامهم بأساليب تفتقر لأبسط قواعد الاحترام الإداري واللباقة المهنية، مع توجيه عبارات مشينة من شأنها تكريس مناخ من التوتر والضغط النفسي داخل فضاء العمل.

وأشار البيان إلى أن تصريحات سابقة منسوبة للمدير حول «طحن الموظف» باتت، حسب تعبيره، تجد تجسيداً عملياً على أرض الواقع، معتبراً ذلك دليلاً على وجود تعسف إداري ممنهج في حق العاملين بالوكالة الحضرية الرشيدية–ميدلت.

وفي السياق ذاته، استحضر المكتب النقابي مقتضيات الفصل 22 من دستور المملكة المغربية، الذي ينص على عدم جواز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، ويحظر المعاملة القاسية أو الحاطة بالكرامة الإنسانية، إلى جانب الفصل 155 الذي يؤكد ضرورة التزام أعوان المرافق العمومية بمبادئ القانون والنزاهة والتجرد وخدمة المصلحة العامة.

كما ذكّر بالقواعد العامة للصحة والسلامة المهنية داخل المؤسسات العمومية، التي تُلزم الإدارة بضمان حماية العاملين من كل أشكال الضغط والعنف والإهانة أو التهديد داخل مقرات العمل، وتحملها مسؤولية أي تقصير يثبت في هذا الباب.

ومن جهة أخرى، أدان المكتب النقابي بشدة ما وصفه بـ«التصرفات غير القانونية وغير المهنية» التي تستهدف كرامة المستخدمين وسلامتهم الجسدية والنفسية، مطالباً بفتح تحقيق إداري عاجل ومحايد لتحديد المسؤوليات وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق المقتضيات الدستورية والقانونية الجاري بها العمل.

ودعا كذلك إلى اتخاذ تدابير استعجالية لضمان حماية الأطر والمستخدمين وتأمين بيئة عمل سليمة تحترم الكرامة والصحة المهنية، معلناً احتفاظه بكافة حقوقه القانونية والنقابية لسلوك المساطر الإدارية والقضائية المختصة عند الاقتضاء، مع تحميل الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن مآلات الوضع في حال غياب تدخل فعّال لرفع ما وصفه بالحيف والظلم.

وفي المقابل، ثمّن البيان الوقفة الاحتجاجية التضامنية التي خاضها أطر وموظفو المؤسسة، معتبراً إياها تعبيراً جماعياً عن رفض المس بكرامة المستخدم داخل المرفق العمومي، والتأكيد على أن صون كرامة الشغيلة خط أحمر لا يقبل التجاوز.

وختم المكتب النقابي بيانه بالتنبيه إلى خطورة أي محاولة لطمس هذه الوقائع أو تعطيل ترتيب المسؤوليات، محمّلاً الجهات المختصة كامل المسؤولية القانونية والإدارية عن استمرار حالة الاحتقان داخل المؤسسة، ومؤكداً تشبثه بالدفاع عن حقوق وكرامة الشغيلة في إطار القانون.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس