وجّهت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين سؤالًا كتابيًا إلى رئيس الحكومة حول استمرار ارتفاع الأسعار وتداعياته على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ما وصفته بتفاقم معاناة الأسر المغربية.
وأبرزت المجموعة أن القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين تعرف تراجعًا ملحوظًا نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية والخدمات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستوى العيش اليومي، خاصة لدى الفئات ذات الدخل المحدود التي أصبحت تجد صعوبة في تلبية احتياجاتها الضرورية.
وأشارت إلى أن هذه الوضعية ترتبط، من بين عوامل أخرى، بارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصًا أسعار المحروقات، وما يترتب عنها من زيادات متتالية في أسعار المواد الغذائية والخدمات، مقابل غياب أثر ملموس للإجراءات الحكومية المتخذة إلى حدود الساعة.
وسجلت المجموعة أن التدخلات الحكومية الحالية تظل محدودة ولا ترقى إلى حجم التحديات المطروحة، داعية إلى اعتماد سياسات أكثر نجاعة وشمولية، تشمل تفعيل آليات ضريبية وجمركية ملائمة، وتعزيز مراقبة الأسواق، والتصدي لمظاهر الاحتكار والمضاربة.
وفي هذا السياق، اقترحت عدداً من التدابير، من بينها ضبط أسعار المحروقات وهوامش الربح بشكل مؤقت، ومراجعة الضرائب غير المباشرة المفروضة على الاستهلاك، إلى جانب تعزيز دور الشركات الكبرى في القطاع الطاقي، وتقوية آليات حماية المستهلك وتطوير قدرات التخزين الوطنية.
وطالبت المجموعة الحكومة بتوضيح الأسباب الكامنة وراء محدودية أثر الإجراءات الحالية، والكشف عن التدابير العاجلة المرتقب اتخاذها لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى الإجراءات الضريبية والجمركية المزمع اعتمادها لتحقيق توازن أكبر داخل السوق.








