أعلنت النقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم FNE، عن خوض برنامج احتجاجي يوم الاثنين 5 أكتوبر المقبل، يتضمن حمل الشارات الاحتجاجية وتنظيم وقفات داخل المؤسسات التعليمية، احتجاجا على ما وصفته بـ”تفاقم الاختلالات” التي يعرفها التعليم الابتدائي مع بداية الموسم الدراسي الجديد.
وقالت النقابة، في بيان صادر بتاريخ 20 شتنبر 2026، إن الدخول المدرسي الحالي يجري، وفق تقييمها، في ظل استمرار الخصاص في الموارد البشرية والاكتظاظ وتعدد المهام المسندة إلى الأساتذة، إلى جانب تغييرات متكررة في البنيات التربوية وجداول الحصص.
وسجلت الهيئة النقابية أن أساتذة التعليم الابتدائي أصبحوا مطالبين، إلى جانب مهام التدريس، بإنجاز أعمال إدارية وتقويمية ورقمية، معتبرة أن ذلك يضاعف الضغط على الأطر التربوية ويؤثر على شروط ممارسة مهامها الأساسية.
وانتقدت النقابة استمرار الاكتظاظ داخل الأقسام، معتبرة أن معالجته لا ينبغي أن تتم من خلال إعادة توزيع الموارد البشرية أو ما وصفته بالإجراءات “الترقيعية”، وإنما عبر توفير أطر إضافية وإحداث مؤسسات وبنيات مدرسية جديدة.
كما عبرت عن رفضها تحويل ما يسمى بـ”الدعم الممتد” إلى آلية لتعويض الخصاص في الأساتذة، معتبرة أن الدعم التربوي ينبغي أن يندرج ضمن رؤية بيداغوجية واضحة، دون أن يؤدي إلى الإخلال باستقرار الأقسام أو تكليف الأساتذة بمهام غير محددة.
وفي ما يتعلق بالزمن المدرسي، طالبت النقابة بوقف اعتماد جداول تتضمن خمس ساعات متواصلة من التدريس ببعض المديريات الإقليمية، ودعت إلى احترام السقف الزمني المحدد في أربع ساعات ونصف، إلى جانب تفعيل الالتزام المتعلق بتخفيف ساعات العمل الوارد في اتفاق 26 دجنبر 2023.
وفي السياق نفسه، وجه البيان انتقادات إلى طريقة تنزيل مشروع “مدارس الريادة”، حيث اعتبرت النقابة أن الإفراط في توحيد طرق التدريس والاختبارات والتقارير يحد من هامش الاجتهاد المهني للأستاذ ويضيف أعباء إدارية جديدة، مؤكدة أن تحسين التعلمات يرتبط كذلك بمعالجة الاكتظاظ ووضعية البنيات التحتية.
كما رفضت النقابة تنامي المهام المرتبطة بالمنصات الرقمية، وانتقدت المذكرة المتعلقة بالتسجيل الفوري لغياب التلاميذ بمنظومة “مسار”، معتبرة أن تدبير الغياب مسؤولية مؤسساتية لا ينبغي تحميلها بشكل فردي للأستاذ.
وتوقف البيان أيضا عند أوضاع أساتذة اللغة الأمازيغية، مطالبا بتمكينهم من الاشتغال داخل الحيز الزمني المعتمد بالنسبة لأساتذة التعليم المزدوج، والاستفادة من التعويضات المعتمدة، إلى جانب إدراج الأمازيغية في برامج الدعم المكثف.
وعلى المستوى المادي، طالبت النقابة بإقرار زيادة عامة في الأجور قدرها 3000 درهم صافية، وتفعيل التعويض التكميلي الخاص بأساتذة التعليم الابتدائي المنصوص عليه في اتفاق 26 دجنبر 2023، إلى جانب الحد من المهام التي تعتبرها غير مرتبطة مباشرة بالوظيفة التعليمية.
وجددت النقابة دعوتها إلى تسوية عدد من الملفات العالقة، من بينها ملف المقصيين من الأثر الإداري والمادي لاتفاق 26 أبريل 2011، وضحايا المادة 81، والعرضيين ومنشطي التربية غير النظامية ومحو الأمية وأساتذة سد الخصاص، إضافة إلى أساتذة مدارس.كوم.
وفي إطار برنامجها الاحتجاجي، دعت النقابة أساتذة التعليم الابتدائي إلى حمل الشارات طوال يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، وتنظيم وقفات احتجاجية لمدة 15 دقيقة داخل المؤسسات التعليمية، خلال فترتي الاستراحة الصباحية والمسائية.
واعتبرت النقابة أن هذه الخطوة تشكل محطة “إنذارية” أولى، مطالبة وزارة التربية الوطنية بالتدخل لمعالجة الاختلالات والاستجابة للمطالب المطروحة، ومعلنة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية أخرى في حال استمرار الوضع الحالي.








