أكد عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بأكادير، أن نجاح المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس-ماسة لن يقاس فقط بإحداث هياكل جديدة أو بتوسيع العرض الصحي، بل بمدى قدرتها على تصحيح الاختلالات القائمة داخل المنظومة الصحية وتحقيق مزيد من القرب والنجاعة والإنصاف لفائدة المواطنين.
وقال رئيس الحكومة، خلال افتتاح أشغال مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس-ماسة، إن “نجاح المجموعة الصحية الترابية لسوس-ماسة يجب أن يقاس بقدرتها على تصحيح هذه الاختلالات، وإعادة توجيه المنظومة نحو مزيد من القرب والنجاعة والإنصاف”.
وأوضح أخنوش أن جهة سوس-ماسة، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات وبنيات صحية مهمة، “تواجه تحديات حقيقية مرتبطة بتوزيع الموارد الطبية وتفاوت الولوج بين المجالات الحضرية والأقاليم البعيدة”.
وأضاف أن التحدي في الجهة “ليس فقط توسيع العرض الصحي، بل إعادة تنظيمه بشكل أكثر عدلا ونجاعة”، مشيرا إلى وجود “مجال حضري يعرف ضغطا متزايدا، ولدينا أقاليم تحتاج إلى تعزيز القرب، ولدينا ساكنة تتطلع إلى خدمات صحية لا تختلف جودتها باختلاف مكان الإقامة أو البعد الجغرافي”.
وشدد رئيس الحكومة على أن الإنصاف الصحي لا يتحقق فقط عبر بناء المؤسسات، بل من خلال ضمان استفادة المواطنين من حقهم في العلاج بشكل متكافئ، قائلا إن “الإنصاف الصحي لا يعني فقط بناء المؤسسات، بل يعني أن يشعر المواطن، أينما كان، بأن حقه في العلاج لا يتأثر ببعد المسافة، أو ضعف الإمكانات، أو تفاوت العرض بين المركز والمحيط”.
وفي هذا السياق، دعا أخنوش إلى تجاوز منطق التشتت الذي عانت منه المنظومة الصحية لسنوات، مؤكدا أن المطلوب هو أن “تشتغل الجهة كمنظومة واحدة، قادرة على توجيه المواطن، وتنظيم التكفل به، وتحسين استعمال الموارد”.
كما أبرز أن المجموعات الصحية الترابية تشكل إحدى أهم أدوات التحول الذي يشهده القطاع الصحي، لأنها “ليست مجرد مؤسسة جديدة تضاف إلى المؤسسات القائمة، بل هي آلية لإعادة ترتيب المسؤوليات، وتوحيد القرار الصحي داخل الجهة، وربط التخطيط بالميزانية، وربط الموارد بالحاجيات، وربط الأداء بالمحاسبة والنتائج”.
وأكد رئيس الحكومة أن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية دخل “مرحلة التنفيذ الجهوي الفعلي”، في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل “صحة المواطن وكرامته وأمنه الاجتماعي في صلب بناء الدولة الاجتماعية”.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تعمل على جعل التغطية الصحية مدخلا فعليا إلى “علاج قريب، منظم، منصف وذي جودة”، مضيفا أن المواطن “لا يقيس الإصلاح بعدد الاجتماعات، ولا بعدد النصوص، ولا حتى بحجم الميزانيات، بل يقيسه بوضوح المسار، بسرعة التكفل، بجودة الاستقبال، بتوفر الخدمة، وبالإحساس بأن الدولة حاضرة عندما يحتاج إلى العلاج”.
التعليقات على أخنوش: نجاح المجموعة الصحية الترابية يجب أن يقاس بقدرتها على إعادة توجيه المنظومة نحو مزيد من القرب والنجاعة مغلقة








