أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة تراهن، تنفيذا للتوجيهات الملكية، على تطوير البنيات التحتية باعتبارها رافعة استراتيجية لضمان العدالة المجالية بين مختلف جهات المملكة، مبرزا أن هذا الورش يشكل امتدادا لمسار تنموي يقوده الملك محمد السادس.
وأوضح أخنوش، في تعقيبه على مداخلات فرق مجلس المستشارين، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية، أن الفلسفة المعتمدة في هذا المجال تقوم على ركيزتين أساسيتين، تتمثلان في ضرورة توفير بنية تحتية متطورة تستجيب لطموحات المغرب، وجعل هذه البنيات أداة لتحقيق التوازن المجالي.
وسجل رئيس الحكومة أن المغرب أصبح يحتل مكانة متميزة على الصعيدين القاري والإقليمي في مجال البنيات التحتية، مبرزا تصدره لعدد من المؤشرات الإفريقية ذات الصلة بالحكامة والتنمية، إلى جانب بروز مشاريع كبرى، من بينها ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح الأول على مستوى البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وأضاف أن هذه المكتسبات تعود إلى مسار تراكمي تقوده الرؤية الملكية منذ سنوات، مشيرا إلى أن المملكة عرفت خلال 26 سنة تطورا مهما، حيث انتقل طول الطرق السيارة من 80 كيلومترا إلى أكثر من 1800 كيلومتر، مع تطوير أزيد من 58 ألف كيلومتر من الطرق بجودة عالية.
كما أبرز إنشاء 2300 كيلومتر من السكك الحديدية، منها 200 كيلومتر من القطار فائق السرعة، مشيرا إلى أن الحكومة تشتغل على تصور متكامل لخط القطار فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير على طول 240 كيلومترا، بما سيمكن من تقليص مدة السفر إلى ساعة واحدة.
وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية الجوية والبحرية، أفاد أخنوش بأن المملكة تتوفر على 25 مطارا دوليا، مع العمل على رفع طاقتها الاستيعابية لتصل إلى 80 مليون مسافر في أفق 2030، إضافة إلى 43 ميناء بمعايير عالمية، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي.
كما أشار إلى توفر المغرب على 154 سدا كبيرا بسعة إجمالية تقارب 20 مليار متر مكعب، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية المائية، خاصة عبر الربط بين الأحواض المائية واللجوء إلى تحلية مياه البحر في عدد من المناطق الساحلية.
واعتبر رئيس الحكومة أن هذه المنجزات تندرج ضمن بناء مغرب الاستراتيجيات الكبرى والرهانات الدولية، مؤكدا أن الحكومة جعلت من البنيات التحتية رافعة لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية والحد من مظاهر الهشاشة.
وفي هذا الإطار، أوضح أن خلال الولاية الحكومية الحالية تم التركيز على تطوير البنيات التحتية المرتبطة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، من خلال تعزيز المنظومة الصحية بـ177 مستشفى وأكثر من 3100 مؤسسة للرعاية الصحية، إلى جانب ما يقارب 12 ألف مؤسسة تعليمية، من بينها 758 مؤسسة تم إحداثها خلال هذه الولاية، منها 474 في العالم القروي، فضلا عن 62 مؤسسة جامعية وافتتاح 9 مدن للمهن والكفاءات.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية يمثل تجسيدا عمليا لنجاح هذه الرؤية، باعتباره خطوة أساسية نحو تنمية متوازنة وشاملة وضمان المساواة بين مختلف المواطنين.








