بعد خيرات وبودرا.. هذه حقيقة التحاق حسناء أبو زيد بالتقدم والاشتراكية

المغرب بريس

تتحرك مياه الاستقطابات بهدوء داخل كواليس الحزب الشيوعي سابقا، حيث يقود نبيل بنعبد الله، الأمين العام لـحزب التقدم والاشتراكية، دينامية غير معلنة تروم استقطاب أسماء وازنة من داخل البيوت السياسيةالأخرى، في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط مؤشرات على إعادة تشكل محتملة في توازنات المعارضة.

فبعد الإعلان عن التحاق محمد بودرا القيادي السابق في البام، والقيادي السابق في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبد الهادي خيرات، عاد النقاش خلال الساعات الأخيرة ليتجه نحو اسم البرلمانية السابقة حسناء أبو زيد، باعتبارها واحدة من أبرز الوجوه التي دخلت في مواجهة سياسية مفتوحة مع القيادة الحالية لحزب “الوردة”.

وفي تصريح لـ”الأول”، اكتفى بنعبد الله بالتأكيد أن خبر التحاق أبو زيد “غير مؤكد إلى حدود هذه اللحظة”، وهو موقف يترك الباب موارباً أمام احتمال انتقال سياسي قد يحمل دلالات تتجاوز مجرد انضمام فردي، ليعكس تحولات أعمق في خريطة اليسار المؤسساتي.

من جانبها، نفت أبو زيد بشكل واضح التحاقها بالحزب، غير أن تصريحها لم يخل من رسائل سياسية لافتة، إذ اعتبرت أن حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب مكونات يسارية أخرى ممثلة برلمانياً، تمكن إلى حد ما من ملء الفراغ المؤسساتي الذي خلفه ما وصفته بضعف الأداء النيابي للاتحاد الاشتراكي، منتقدة ما سمته “خطاً سياسياً ملتوياً” أسهم في تشويه دور المعارضة داخل البرلمان.

تصريح أبو زيد، رغم طابعه التوضيحي، حمل في طياته قراءة سياسية للمرحلة المقبلة، حيث شددت على أن الانتخابات القادمة تطرح بقوة سؤال الأداء والنموذجية، في ارتباط مباشر بالسياق الوطني الراهن وما تعتبره مرحلة مفصلية في تطور القضايا الاستراتيجية للمغرب.

وفي ظل هذا الحراك الصامت، تبدو محاولات إعادة تجميع الطاقات اليسارية خارج الاصطفافات التقليدية مؤشراً على بحث متجدد عن موقع داخل المشهد السياسي، في وقت يتزايد فيه الحديث عن ضرورة بناء عرض سياسي قادر على استعادة الثقة وتقديم بدائل واضحة داخل المؤسسات المنتخبة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس