انطلاق عملية عودة سكان القصر الكبير

شرع، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، سكان مدينة القصر الكبير الذين جرى إجلاؤهم بشكل مؤقت إلى طنجة، عقب الاضطرابات الجوية التي عرفها إقليم العرائش خلال الأسابيع الماضية، في العودة التدريجية إلى منازلهم، وذلك بعد تحسن الوضعية الميدانية وتراجع منسوب المياه.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم، بدأت الأسر المعنية تتوافد على المدينة عبر القطارات والسيارات الخاصة، محملة بأمتعتها وملابسها، حيث جرى استقبالها وتوجيهها من طرف السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، في إطار ترتيبات تنظيمية وأمنية محكمة.

وكانت السلطات قد أعلنت، في وقت سابق، الشروع في تفعيل إمكانية العودة ابتداء من الأحد 15 فبراير الجاري، لفائدة قاطني عدد من الأحياء والتجمعات السكنية بمدينة القصر الكبير، بعدما أكدت المعاينات الميدانية أن الوضع يسمح بعودة السكان في ظروف آمنة.

وشملت هذه العملية، على الخصوص، المناطق التابعة للملحقات الإدارية الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة، بما فيها أحياء من المدينة القديمة، إلى جانب أحياء حديثة من قبيل باب الواد، وغرسة بنجلون، والشريعة، والسلام، والحي الجديد، والنهضة، والسعادة، والمسيرة، والعروبة، والشرفاء، وأبي المحاسن، فضلا عن تجمعات أخرى تأكدت جاهزيتها لاستقبال قاطنيها.

وفي إطار مواكبة هذه العملية، جرى تسخير وسائل نقل عمومية بشكل مجاني لفائدة المواطنين، إذ تمت برمجة قطارات دون مقابل انطلاقا من محطة طنجة المدينة في اتجاه القصر الكبير، إضافة إلى تعبئة حافلات لنقل الأسر المعنية من نقاط متعددة، بهدف تيسير تنقلها وتخفيف الأعباء المرتبطة بالعودة.

وأكدت السلطات أن العملية ستتم على مراحل، وفق تطور الوضعية الميدانية ومعايير السلامة، مع الإعلان لاحقا عن المناطق التي ستشملها المراحل الموالية. كما دعت المواطنين إلى الالتزام بمضامين البلاغات الرسمية، وعدم التوجه إلى المناطق غير المعنية حاليا بقرار العودة إلى حين صدور إشعارات جديدة.

ولضمان حسن سير هذه العملية، تم إحداث نقاط مراقبة عند مداخل الأحياء المستهدفة، للتأكد من أن عمليات الدخول تهم فقط الأشخاص المعنيين، في خطوة تروم تأمين عودة تدريجية ومنظمة، بما يساهم في استعادة الحياة الطبيعية بالمدينة.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس