السودان.. الأمم المتحدة تتهم الدعم السريع بارتكاب “جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية” في الفاشر

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم حرب، ويحتمل أن تكون قد ارتكبت أيضًا جرائم ضد الإنسانية، منذ سيطرتها على الفاشر، مؤكدةً مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص.

وذكرت عدة تقارير، أن مجازر وعمليات اغتصاب وخطف تخللت سيطرة هذه الوحدات شبه العسكرية على المدينة الواقعة غربي السودان في أكتوبر الماضي.

في هذا الشأن، أفادت المفوضية السامية في بيان رافق صدور تقرير لها عن الوضع أن “الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على الفاشر تُشكل جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية”. كما وجّهت اتهامات إلى “الميليشيات العربية” المتحالفة مع الدعم السريع.

واستنادًا إلى مقابلات أجريت في أواخر 2025 مع أكثر من 140 ضحية وشاهدًا في ولاية الشمالية في السودان وفي شرق تشاد، وثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع في الفاشر.

كذلك، حذّرت المفوضية من أن “الحصيلة الحقيقية للقتلى جراء الهجوم الذي استمر أسبوعًا هي بلا شك أعلى بكثير”، مؤكدةً أن “آلافًا من الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين”. ويُقدّر التقرير أن 4400 شخص على الأقل قتلوا داخل الفاشر، وأكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم من المدينة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في البيان: “يجب إجراء تحقيقات موثوقة ومحايدة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسؤولية القادة وغيرهم من المسؤولين”.

وسبق أن أشار تورك في 9 فبراير إلى أن استنتاجات توصلت إليها المفوضية السامية تؤكد نتائج توصل إليها مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي ذكر أن “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” ارتُكبت خلال السيطرة على الفاشر.

كما أكدت المفوضية في تقريرها أنه “توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها ارتكبت أفعالاً ترقى إلى جرائم حرب، تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشنّ هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، فضلا عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية”.

واعتبرت الهيئة الأممية أن هذه الانتهاكات الجسيمة “تتشابه مع تلك التي وُثِّقت سابقا خلال هجمات قوات الدعم السريع على مخيم زمزم (للنازحين) في أبريل 2025، وفي الجنينة وأرداماتا عام 2023″، مندّدة بـ”هجوم ممنهج ضد السكان المدنيين في إقليم دارفور”.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس