السلطات تشدد الرقابة على قفف رمضان لمحاصرة الاستغلال الانتخابي

المغرب بريس

مصطفى منجم

باشرت السلطات الإقليمية بمختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء–سطات إجراءات ميدانية جديدة تهدف إلى ضبط عمليات توزيع القفف الرمضانية، وذلك عبر إحداث لجان مختلطة تضم مختلف المصالح الإدارية والأمنية لمراقبة هذه العمليات التي تنظمها جمعيات المجتمع المدني وبعض الهيئات السياسية خلال شهر رمضان.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن عمال العمالات والأقاليم بالجهة شكلوا خلال الأيام الماضية لجانا ميدانية تضم ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح الصحية ومكاتب السلامة الصحية، إلى جانب عناصر من القوات العمومية، وذلك لمواكبة عمليات توزيع المساعدات الغذائية والتأكد من احترام الضوابط القانونية المعمول بها.

وجاءت هذه الخطوة، حسب المصادر ذاتها، استجابة للتعليمات الصادرة عن وزارة الداخلية التي دعت إلى تشديد المراقبة على أنشطة توزيع القفف الرمضانية، خاصة تلك التي قد يتم استغلالها لأغراض انتخابية سابقة لأوانها، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأكدت المصادر أن السلطات الإقليمية شددت على ضرورة التزام الجمعيات المنظمة لعمليات التوزيع بمسطرة قانونية واضحة، تفرض تقديم طلبات مسبقة إلى السلطات المحلية تحدد طبيعة النشاط وعدد المستفيدين ومكان التوزيع، وذلك لتفادي أي فوضى أو استغلال غير مشروع للعمل الخيري.

كما أصدر العمال توجيهات صارمة إلى اللجان المشكلة من أجل التدقيق في مختلف مراحل توزيع القفف الرمضانية، بما في ذلك مراقبة مصدر المواد الغذائية والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك واحترامها لشروط السلامة الصحية المعمول بها.

وفي هذا السياق، تقوم المصالح الصحية المختصة بمراقبة مكونات القفف الرمضانية، خصوصا المواد الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق والمعلبات، للتأكد من تاريخ صلاحيتها وظروف تخزينها ونقلها، حماية لصحة المستفيدين.

وأضافت المصادر أن اللجان المختلطة ستعمل كذلك على مراقبة طرق تنظيم عمليات التوزيع، بهدف ضمان احترام كرامة المستفيدين وتفادي مظاهر الازدحام أو الفوضى التي قد ترافق بعض المبادرات الخيرية خلال شهر رمضان.

كما تشمل مهام هذه اللجان التحقق من طبيعة الجهات المنظمة لعمليات التوزيع، والتأكد من كونها جمعيات نشيطة وفق القوانين الجاري بها العمل، وأن أنشطتها تتم في إطار العمل الاجتماعي التضامني بعيدا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي.

وفي الإطار ذاته، تركز السلطات المحلية على دراسة الطلبات المرفوعة من طرف الجمعيات الراغبة في توزيع المساعدات الإنسانية خلال ما تبقى من شهر رمضان، حيث يتم فحص هذه الطلبات بدقة قبل منح التراخيص اللازمة لتنظيم عمليات التوزيع.

وتسعى هذه الإجراءات، حسب مصادر العمق المغربي، إلى تحقيق توازن بين تشجيع المبادرات التضامنية التي تعرفها مختلف مناطق الجهة خلال شهر رمضان، وبين ضرورة احترام القوانين المنظمة للعمل الجمعوي ومنع استغلال العمل الخيري لأغراض انتخابية.

وتأتي هذه الخطوات في سياق حرص وزارة الداخلية على تعزيز الشفافية في تدبير الأنشطة الاجتماعية ذات الطابع التضامني، خاصة في الفترات التي تعرف حساسية سياسية وانتخابية.

ومن المرتقب أن تستمر اللجان المختلطة في القيام بزيارات ميدانية لمختلف مناطق الجهة طيلة ما تبقى من شهر رمضان، بهدف تتبع عمليات توزيع المساعدات الغذائية والتأكد من احترام القوانين المنظمة لهذه المبادرات التضامنية.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس