الرباط تحتضن مؤتمر مجالس الشيوخ الإفريقية.. ولد الرشيد يدعو إلى تنسيق برلماني مشترك وترسيخ السلم

تحتضن العاصمة الرباط، يومي 8 و9 أبريل 2026، أشغال مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، بمشاركة رؤساء وممثلي المجالس العليا للبرلمانات الإفريقية، إلى جانب وفود برلمانية من أمريكا اللاتينية والكارييب، في لقاء يهدف إلى تعزيز الحوار البرلماني وترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلم بالقارة.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن احتضان المغرب لهذا المؤتمر يعكس التزامه الثابت بدعم العمل الإفريقي المشترك، مبرزاً أن هذا اللقاء يشكل محطة جديدة في مسار تعزيز التنسيق والتكامل بين المجالس العليا الإفريقية.

وأوضح ولد الرشيد أن تأسيس جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا جاء استجابة لحاجة ملحة للانتقال من عمل برلماني وطني منفرد إلى فضاء مؤسساتي إفريقي مشترك، قادر على تنسيق الجهود ومواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها القارة، مشيراً إلى أن اللقاءات السابقة، خاصة اجتماع ياموسوكرو ولقاء برازافيل، أسهمت في بلورة هذا التوجه الجماعي.

وشدد المسؤول البرلماني على أن موضوع المؤتمر، المتعلق بمساهمة المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام، يعكس وعياً متزايداً بأهمية الأدوار التي تضطلع بها هذه المؤسسات، ليس فقط في التشريع، بل أيضاً في تعزيز الاستقرار وتماسك المجتمعات.

وأضاف أن المجالس العليا تتميز بتمثيلية واسعة تتيح إدماج مختلف الأبعاد الترابية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية في النقاش العمومي، ما يساهم في تحسين جودة السياسات العمومية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وفي سياق متصل، أبرز ولد الرشيد أن الديمقراطية والسلم يشكلان مسارين متكاملين، مؤكداً أن تعزيز قدرات المؤسسات البرلمانية على التمثيل والتأطير يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية والاستقرار بالقارة الإفريقية.

كما استحضر التزام المغرب، بقيادة محمد السادس، بدعم التعاون الإفريقي، مبرزاً أن المملكة تبنت مقاربة متجددة للتعاون جنوب–جنوب، تقوم على الاستثمار المنتج وبناء شراكات متكافئة، تجسدت من خلال عشرات الزيارات الملكية وتوقيع اتفاقيات استراتيجية مع عدد من الدول الإفريقية.

وأشار إلى أن المؤتمر يرتقب أن يتوج بإعلان الرباط، الذي سيعكس خلاصات النقاشات والتوصيات العملية الرامية إلى تعزيز دور المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية وصون السلام، إلى جانب اتخاذ قرارات مؤسساتية تروم تطوير عمل الجمعية وتحديد آفاقها المستقبلية.

ويأتي هذا المؤتمر في سياق إقليمي ودولي يتسم بتحديات متزايدة، ما يجعل من تعزيز العمل البرلماني المشترك أداة أساسية لمواجهة هذه التحديات وترسيخ الاستقرار والتنمية داخل القارة الإفريقية.

أضف تعليق

 

فيديوهات المغرب بريس