أفادت تقارير إعلامية إسبانية أن العاصمة الأمريكية واشنطن ستحتضن، يومي 23 و24 فبراير الجاري، جولة جديدة من المباحثات الدولية بشأن مستقبل نزاع الصحراء المغربية، وذلك عقب الاجتماع السابق الذي انعقد بالعاصمة الإسبانية مدريد خلال الشهر الماضي.
وتندرج هذه اللقاءات في إطار تحركات دبلوماسية متواصلة تروم إعادة الزخم إلى المسار السياسي للنزاع، من خلال جمع الأطراف المعنية حول طاولة الحوار برعاية أمريكية، وبهدف بحث آفاق التقدم نحو حل سياسي توافقي، تحت إشراف الأمم المتحدة.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الجولة مشاركة وزراء خارجية كل من المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب ممثل عن جبهة البوليساريو، فضلاً عن حضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستفان دي ميستورا.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في سياق استمرار طرح مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007، والتي تقترح منح الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة في إطار السيادة المغربية، وهي المبادرة التي تحظى بوصفها مقترحاً جدياً وواقعياً وذا مصداقية، باعتبارها أساساً للتفاوض من أجل تسوية هذا النزاع الإقليمي.
كما تتزامن هذه الجولة مع آخر قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء، والذي جدد التأكيد على دعم المسار السياسي القائم على الموائد المستديرة، داعياً جميع الأطراف إلى مواصلة الانخراط بحسن نية في العملية السياسية، تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يقوم على التوافق.
ويرى متابعون أن احتضان واشنطن لهذا اللقاء يعكس توجهاً أمريكياً نحو لعب دور أكثر فاعلية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وما يرافقها من دعوات متزايدة لإيجاد تسوية نهائية تضمن الاستقرار الإقليمي وتعزز آفاق التعاون المغاربي.
ومن المنتظر أن تشكل مخرجات هذه المباحثات مؤشراً مهماً على مستقبل المسار الأممي، ومدى إمكانية الانتقال إلى مرحلة جديدة من الحوار السياسي، بما يسهم في دفع جهود التسوية نحو تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف.








