أكد خبراء في المجال الصحي أن إصلاح النظام الصحي بالمغرب لا يرتبط فقط بزيادة التمويل، بل يتطلب إصلاحات عميقة على مستوى الحكامة والبنية المؤسساتية للقطاع.
وجاء ذلك خلال عرض قدمه يوسف الفقير، أستاذ الأشعة والخبير في الأشعة عن بعد، ضمن لقاء نظم بالرباط لمناقشة تحديات المنظومة الصحية بالمغرب.
وأوضح الفقير أن النظام الصحي يعاني من عدد من الاختلالات البنيوية، من بينها غياب التنظيم المستقل للمؤسسات الصحية، وعدم اعتماد عدد من المؤسسات الاستشفائية، إلى جانب تشتت الممارسات السريرية وضعف التقييم التقني.
كما أشار إلى استمرار النزاعات التعريفية داخل القطاع ومحدودية برامج التكوين المستمر للأطر الصحية، وهو ما ينعكس على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وفي السياق نفسه، أكد أحمد أخشيشن، رئيس أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة، أن المغرب حقق خلال العقود الماضية تقدما ملحوظا في المجال الصحي، من بينها ارتفاع متوسط العمر المتوقع لدى المغاربة إلى نحو 78 سنة، إضافة إلى نجاح برامج التلقيح ومكافحة عدد من الأمراض.
غير أنه شدد على أن المنظومة الصحية تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بالموارد البشرية وجودة العرض الصحي وتمويل النظام الصحي، خاصة في ظل ورش تعميم التغطية الصحية.
وأضاف أن هذا الورش الاستراتيجي يطرح في المقابل تحديا أساسيا يتعلق بضمان استدامة تمويل النظام الصحي وتحقيق الولوج العادل إلى الخدمات الصحية لجميع المواطنين.








