غير مصنف

المغرب يعزز جهود مكافحة الاتجار بالبشر بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة

تعزيزا للجهود التي يبذلها المغرب في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، خاصة في صفوف الأطفال، انعقد اليوم الثلاثاء، بمقر وزارة العدل بالرباط، لقاء تواصلي بين أعضاء اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، وممثلي برلمان الطفل والمجالس التلاميذية بالمملكة.

وفي مستهل اللقاء، قال هشام أملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، إن الاتجار بالبشر ظاهرة مقلقة ليس بالنسبة للمغرب فحسب، بل لجميع بلدان العالم، في ظل المعطيات التي تؤكد تزايدها.

وأكد المسؤول في وزارة العدل، خلال اللقاء المنعقد في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، أن مكافحة هذه الظاهرة تحتاج إلى بذل مزيد من الجهود من طرف كافة المتدخلين، على المستوى القانوني وعلى مستوى التحسيس وغيرهما.

من جهتها قالت مديرة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالمغرب إن الهدف من الحملة التي أطلقها المكتب، بشراكة مع اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، هو التذكير بجرائم الاتجار بالبشر والتحسيس بخطورتها، واستخلاص بعض الدروس والاستنتاجات من أجل وضع آليات للوقاية وتعزيز العمل الذي يقوم به الفاعلون في هذا المجال.

وأضافت المسؤولة ذاتها أن اللقاء المنعقد بمقر وزارة العدل مع ممثلي برلمان الطفل والمجالس التلاميذية يرمي إلى اكتشاف نخبة من الشابات والشبان والطريقة التي ينظرون بها إلى الاتجار بالبشر، ومنحهم فرصة للتعبير عن آرائهم وتصوراتهم، والرسائل التي يودون إيصالها إلى المسؤولين، وطرح أسئلتهم واستفساراتهم، من أجل مغرب أفضل، لاسيما وأن هذه الجريمة تستهدف الأطفال أكثر من باقي الفئات العمرية.

وكان المغرب سنّ، عام 2016، القانون رقم 14.27 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، كما أنشأ اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر، التي تتألف من أربعة عشر قطاعا حكوميا، وست مؤسسات عمومية وجمعيتين.

وتتولى اللجنة المذكورة مهمة التنسيق والتعاون مع السلطات المختصة، وتقديم قاعدة بيانات لجمع المعطيات المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر، والتحسيس والتواصل، والقيام بدراسات وأبحاث في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، وإعداد تقرير سنوي حول هذه الظاهرة. كما يمكن استشارة اللجنة أثناء إعداد النصوص التشريعية المتعلقة بمكافحة الجريمة المذكورة.

وأكدت غادة والي، مديرة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات، في مداخلة مصوّرة، أن ثلثي ضحايا الاتجار بالبشر هم من النساء والفتيات، محيّية الضحايا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، على العمل الذي يقومون به لإعادة بناء حياتهم ومساعدة الآخرين.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أطلق حملة بعنوان: “أصوات الضحايا تقود الطريق”، لتسليط الضوء على القصص غير المرئية للضحايا، وعلى دورهم في مكافحة الاتجار بالبشر، داعية الدول إلى التفاعل والاستماع والتعلم من الناجين، ودعم المنظمات التي يقودها الضحايا.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى