اقتصاد

العثماني يعزو إحداث آلاف الوظائف إلى جاذبية الاقتصاد وإصلاحات الحكومة

ترأس سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، اليوم الجمعة بالرباط، اجتماع الدورة الثمانين للجنة الاستثمارات، الذي تمت المصادقة خلاله على 23 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات استثمار، بغلاف مالي إجمالي يناهز 9,74 مليار درهم، من شأنها توفير 2605 مناصب شغل مباشر و5.382 منصب شغل غير مباشر.

وسجل رئيس الحكومة، في كلمته الافتتاحية، أن المشاريع المعروضة على اللجنة “تعد من حيث حجم الاستثمارات المرصودة وكذا عدد مناصب الشغل المزمع إحداثها مشجعة جدا؛ بالنظر إلى الظرفية الصعبة الناتجة عن جائحة “كوفيد-19” التي تعيشها بلادنا ومختلف دول العالم”، لافتا إلى أن “هذه المشاريع تعكس مدى جاذبية الاقتصاد الوطني بفضل الإصلاحات المهمة التي باشرتها الحكومة، والصورة الإيجابية لبلدنا داخليا وخارجيا، نتيجة منهجيتها المتفردة في تدبير هذه الأزمة. كما تنم عن تمسك المستثمرين الخواص بإنجاز مشاريعهم، ورغبتهم في استئناف أنشطتهم الاستثمارية، بالرغم من ظروف الجائحة”.

وفي هذا السياق، أوضح العثماني أنه قد جرى، سنة 2020 وبداية سنة 2021، توقيع اتفاقيات جديدة للاستثمار، قاربت قيمتها 34,68 مليار درهم، وتساهم في إحداث حوالي 18 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وأكد رئيس الحكومة أن هذه الأرقام تظهر تعزيز جاذبية المغرب بفضل الإصلاحات التي اتخذت لتحسين مناخ الأعمال، وكذا من خلال تنزيل إصلاح منظومة تحفيز الاستثمار على المستوى الجهوي، والذي دخل حيز التنفيذ منذ نهاية سنة 2019.

وفي السياق نفسه، ذكر العثماني بأن لجنة الاستثمارات وافقت، خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2015 و2019، على استثمارات إستراتيجية مهمة في قطاعات الصناعة والطاقة والصناعة الغذائية والسياحة، من خلال 114 اتفاقية استثمار بقيمة إجمالية تقدر بنحو 334 مليار درهم، والتي تمكن من إحداث 39.305 فرص عمل مباشرة.

كما ذكر المتحدث ذاته بإسهام الحكومة في تنفيذ عدد من الإصلاحات الكبرى لتحسين مناخ الأعمال وتيسير حياة المقاولات ودعم الاستثمار؛ كان آخرها، في شهر ماي 2021، إطلاق أول سياسة وطنية مندمجة ومتعددة السنوات لتحسين مناخ الأعمال. و”هي الجهود التي أثمرت عن نتائج واقعية وملموسة لفائدة المقاولات الوطنية والاقتصاد الوطني، لا سيما في مجال الاستثمار والاستثمارات الأجنبية المباشرة وإنشاء المقاولات وحمايتها من الإفلاس. كما عززت هذه الإصلاحات، ومختلف السياسات ذات الصلة، من قدرة بلادنا على الصمود في مواجهة الأزمة غير المسبوقة الناتجة عن جائحة كوفيد-19″.

وسجل العثماني، في كلمته الافتتاحية للاجتماع سالف الذكر، التحسن المتواصل لترتيب المغرب في المؤشر الدولي لمناخ الأعمال خلال الفترة الأخيرة؛ ما أسهم بكل تأكيد في الإشعاع الدولي لبلادنا وفي جاذبيته الاستثمارية.

ومن جهة أخرى، أكد رئيس الحكومة أن “مواصلة هذه الوتيرة من الإنجازات تظل رهينة بالتتبع المستمر والفعال للمشاريع الاستثمارية ومواكبتها في مختلف مراحل إنجازها وتذليل الصعوبات والعراقيل التي تعترضها، لا سيما منها ذات الطبيعية الإدارية أو الإجرائية”، مذكرا بـ”تكليف كتابة لجنة الاستثمارات بتحيين التقرير الخاص بتحليل اتفاقيات الاستثمار المصادق عليها من قبل اللجنة منذ 1996 حتى اليوم؛ وذلك بهدف دراسته في اجتماع مقبل، واتخاذ ما يلزم على إثر النتائج التي سيظهرها هذا التقرير”.

وخلال هذا الاجتماع، تدارست اللجنة وصادقت على 23 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات استثمار، بغلاف مالي إجمالي يناهز 9,74 مليار درهم، من شأنها توفير 2605 مناصب شغل مباشر و5.382 منصب شغل غير مباشر.

وتهم المشاريع، التي تدارستها اللجنة وصادقت عليها في دورتها الثمانين والتي تتوزع على مختلف جهات المملكة، على الخصوص قطاعات الصناعة والسياحة والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر والبنيات التحتية والتجارة والتربية والتكوين والتعليم العالي والصحة.

يذكر أن هذا الاجتماع حضره كل من وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي ووزير الطاقة والمعادن والبيئة ووزير الشغل والإدماج المهني والكتاب العامون والمديرون وممثلون عن مختلف القطاعات العضوة في لجنة الاستثمارات.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى