جهات

ملاعب القرب جوانب الوديان تهدد الحياة بالدواوير الجبلية والمناطق القروية‬

بعد مضي قرابة سنتين على “فاجعة تارودانت” التي توفي إثرها سبعة أشخاص، جراء السيول الجارفة التي فاجأت سكان دوار “تزيرت” أثناء مشاهدة مباراة كرة القدم بسبب التوطين الخاطئ للملعب، ما زالت الكثير من ملاعب القرب موجودة بجوانب الوديان على الرغم من الخطر الذي تشكله على الشباب.

ولم تتدخل السلطات الوزارية والمحلية بالشكل الكافي من أجل إزالة كل تلك الملاعب المحاذية للوديان التي تبقى المتنفس الوحيد لسكان الدواوير الجبلية، في ظل غياب إستراتيجية وطنية واضحة المعالم بشأن ملاعب القرب بالمناطق القروية والجبلية.

وبفعل ازدياد حدة التغيرات المناخية بالعالم، خلال السنوات الأخيرة، أصبحت السلطات المعنية مطالبة بنهج الصرامة في ما يتعلق بتشييد ملاعب القرب، سواء تعلق الأمر بالمجال الحضري أو المجال القروي، بغية تفادي الخسائر البشرية والمادية التي قد تنجم عن الفيضانات.

وطالبت الفعاليات الشبابية برفع مستوى التنسيق بين الجماعات الترابية والقطاعات الوزارية المركزية في ما يتعلق ببناء الملاعب المحلية، منبهة إلى أهمية إعداد وصياغة سياسة وطنية موجهة إلى المناطق القروية بشأن المرافق الرياضية، خاصة ملاعب كرة القدم.

رضوان جخا، الباحث في السياسات الاجتماعية، قال إن “ملاعب القرب الموجودة بالقرب من الوديان والأنهار تشكل بالفعل معضلة عويصة وجب تفاديها وإعادة النظر في توطينها، مع ضرورة ربط تلك الملاعب بالسياسات المرتبطة بإعداد المجال والتراب”.

وأضاف جخا، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “يجب الحديث عن تحدي التقاء السياسات العمومية من عدمها؛ وبالتالي، فالمجالس الترابية المعنية مدعوة إلى الترافع على إحداث ملاعب القرب، إما ذاتيا أو بشراكة مع الوزارة الوصية”.

وأوضح الناشط المدني أنه “بالقرب من ممر تيشكا بالطريق الوطنية رقم 9، أمكن ملاحظة بعض ملاعب القرب بجانب العديد من الوديان؛ وهذا ما يعيد إلى الأذهان كارثة ملعب تارودانت وما خلفته من ضحايا، آملين من الجماعات الترابية والوزارة الوصية أخذ الحيطة خلال توطين ملاعب القرب”.

وخلص المتحدث إلى أن “جمعيات المجتمع المدني مطالبة بمساءلة والترافع لدى المجالس المنتخبة، وحتى وزارة الشباب والرياضة، سواء من خلال الرفع من عدد ملاعب القرب أو من خلال تنبيهها في حالة ما تم توطين تلك الملاعب”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى