خارج الحدود

خبراء يحذرون من تداعيات انتشار الإرهاب في المنطقة المغاربية على إسبانيا‬

حذر خبراء إسبان في قضايا الإرهاب من التهديد الذي يمثله انتشار “الجهاد” المتزايد في المناطق الإفريقية في الساحل والمغربي العربي على إسبانيا، مشددين على ضرورة الاستثمار في المساعدات التنموية لدول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأكد هؤلاء الخبراء، خلال الدورة الصيفية لجامعة كومبلوتنسي التي نظمتها مؤسسة ضحايا الإرهاب والمركز التذكاري لضحايا الإرهاب، أنه من الضروري إيلاء الاهتمام بالدينامية المغربية في مجال محاربة الإرهاب، محذرين من أن التوتر بين المملكة وجارتها الجزائر قد يفتح المجال أمام ممارسات إرهابية بالمنطقة.

وفي هذا الإطار، قال كارلوس إتشيفيريا، أستاذ العلاقات الدولية: “نحن الإسبان يجب أن نهتم بالديناميات المغربية”، لافتا إلى أن “كل من المغرب العربي والساحل يشكلان بؤرة، حيث يمثل تدهور الأمن وتعزيز الإيديولوجية الجهادية والجهات الفاعلة المعنية تهديدا للأمن القومي لبلدان مثل إسبانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي”.

وشدد كارلوس إتشيفيريا على أن “إسبانيا لديها أسباب أكثر للقلق؛ لأنها الدولة الوحيدة التي لها حدود برية مع المغرب”.

وعلق أستاذ العلاقات الدولية قائلا: “نحن الإسبان يجب أن نقلق بشأن الديناميكية المغربية التي لها تأثيرها على محاربة الجهادية”.

وأضاف أن “العمليات في المغرب تتكاثر في الآونة الأخيرة، مما يشير إلى أن هذا التهديد الجهادي لصورة تنظيم الدولة الإسلامية نشط في الأراضي المغربية، مع تفكيك خلايا ذات دوافع وخطط طموحة إلى حد ما”.

وأشار كارلوس إتشيفيريا إلى أن “الجزائر والمغرب يمران بتوترات على نحو أسوأ من أي وقت مضى”، وهو في رأيه خبر سيئ لأن سيناريو الفوضى والتوتر يمكن أن يستغلها الجهاديون.

من جهته، أفاد العقيد خيسوس دييز ألكالدي، رئيس وحدة التحليل في إدارة الأمن القومي، بأن “توسع الجهادية في منطقة الساحل هو اليوم أحد أكبر التحديات لأمن إسبانيا”.

وتابع قائلا إن “إفريقيا جنوب الصحراء هي منطقة من العالم تنتشر فيها الجهادية بسرعة أكبر، ولا تكفي الإجراءات الأمنية؛ لكن يجب على المجتمع الدولي بشكل عام والاتحاد الأوروبي بشكل خاص مواصلة الاستثمار في تنمية بلدان مناطق مثل الساحل”.

وأورد رئيس وحدة التحليل في إدارة الأمن القومي: “إسبانيا تشارك بالفعل بنجاح في مهام، في إطار الاتحاد الأوروبي، لتدريب القوات المسلحة والأمنية لهذه الدول ومساعدتها على إنشاء أنظمة قضائية”.

وحذر لويس دي لا كورتي، مدير الدورة والأستاذ في جامعة مدريد المستقلة، من أن إنهاء إجراءات الحجر بسبب وباء فيروس “كورونا” قد يتسبب في “عودة الجماهير إلى الشوارع ومرة أخرى قد تصبح أهدافا محتملة لهجمات الجهاديين”.

من جهته، أكد كارلوس إيغوالادا، مدير المرصد الدولي لدراسات الإرهاب، أنه على الرغم من تفشي وباء فيروس “كورونا” فإن الإرهاب الجهادي لم يختف، وذكر بارتكاب 2350 هجوما على مستوى العالم عام 2020 وتسبب في مقتل 9748 شخصا.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى