بيئة وعلوم

تداعيات التغيرات المناخية ترخي على المغرب بظلال الكوارث الطبيعية

على نحو غير متوقع، وفي عز فصل الصيف، شهدت مناطق في القارة الأوروبية فيضانات كبيرة أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، خاصة في ألمانيا وبلجيكا.

وتعزى الفيضانات التي وقعت في أوروبا إلى التغيرات المناخية الناجمة عن تزايد الانبعاثات الغازية؛ فهل المغرب، المجاور لأوروبا، مهدد بمثل هذه الكوارث الطبيعية، على الرغم من أنه ليس من الدول الصناعية الملوثة للهواء؟

هذا المعطى أصبح في حكم الوارد، حيث أكد محمد بنعبو، الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، أن المغرب يظل مستقبلا للتغيرات المناخية، لافتا إلى أن العالم يشهد تنامي “ظواهر طبيعية أكثر تطرفا”، مثل الفيضانات.

تداعيات التغيرات المناخية على المغرب برزت منذ عقود، متجلية في توالي سنوات الجفاف، حيث يصنف المغرب ضمن 25 دولة في العالم ستعاني من ندرة المياه، إضافة إلى الفيضانات الناجمة عن الأمطار الرعدية.

وأوضح بنعبو، في تصريح لهسبريس، أن خسائر الفيضانات الناجمة عن التغيرات المناخية مردها إلى تساقط كميات هائلة من الأمطار في ظرف وجيز؛ ما يجعل خسائرها فادحة مهما كانت البنية التحتية صلبة، على غرار ما حدث في ألمانيا مؤخرا.

وتابع الخبير في المناخ والتنمية المستدامة أن المغرب يظل، وفق تصنيف الخبراء، معرضا، خلال السنوات المقبلة، لخطر الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية؛ مثل الفيضانات والجفاف.

التهديد الذي تشكله التغيرات المناخية أصبح يحظى بأهمية كبيرة في السياسات الوطنية؛ فقد وضع المغرب، بدعم من البنك الدولي، إستراتيجية للتنبؤ المستقبلي بالكوارث الطبيعية من أجل تقليل الخسائر الناجمة عنها.

في هذا الإطار، قال محمد بنعبو إن ثمة حاجة إلى تسريع الإجراءات المتعلقة بالاستعداد القبلي للكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية، تخفيفا لآثارها، لافتا إلى ضرورة تنزيل مخططات ترابية تراعي خصوصية وحاجيات كل منطقة، على مستوى البنية التحتية والعمران؛ لكي تكون أرضية لعمل رؤساء الجماعات الترابية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى