مجتمع

انتعاش مهن عيد الأضحى يفاقم احتلال الملك العمومي في المغرب

تفاقمت ظاهرة احتلال الملك العمومي خلال الأيام الأخيرة بمختلف شوارع وأحياء الحواضر الكبرى للمملكة، بفعل ارتماء الشباب العاطلين في أحضان العديد من المهن الموسمية التي تنتعش مع حلول شعيرة عيد الأضحى.

ولاحظت هسبريس احتلالا كبيرا للملك العام بالأحياء الشعبية للمدن، حيث ينشط الباعة الجائلون الذين يبحثون عن مورد رزق مؤقت في هذه المناسبة الدينية، في ظل التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس “كوفيد-19” بالمغرب.

ويمتهن الشباب المغاربة أنواعا مختلفة من التجارة هذه الأيام، لاسيما ما يتعلق بالتوابل والوسائل المعتمدة في الشواء، بالإضافة إلى المتاجرة بالحلويات والمواد الغذائية والمواشي، إذ تلقى رواجاً مالياً كبيراً يدرّ على أصحابها بعض المبالغ التي تساعدهم على اقتناء مستلزمات العيد.

واستنكرت بعض المنشورات الرقمية، عبر منصات التواصل الاجتماعي، الضجيج الذي تُسببه “فنادق الأغنام” المخصصة لإيواء الأغنام قبيل حلول عيد الأضحى، حيث تطلب العديد من الأسر خدمة إيواء أضاحيها بسبب ضيق البيت، أو غياب سطح المنزل.

ويحتلّ الباعة الجائلون مساحات كبيرة من الأرصفة العمومية المخصصة للراجلين، التي تتحول إلى “أسواق عشوائية” لبيع المواد الغذائية والألبسة ومنتجات أخرى، في ظل تغاضي السلطات المحلية عن تلك الأنشطة الاقتصادية التي تنعش جيوب الشباب.

وتنادي العديد من الهيئات المدنية بتفعيل أدوار الشرطة الإدارية بهذه المناسبة الاجتماعية، مؤكدة أنها تتمثل في ضمان احترام المعايير التنظيمية البلدية في ما يتعلق بالنظافة، والسلامة، وحماية البيئة، والمجال الحضري، واحتلال الفضاء العمومي، والتراث التاريخي، وكذا وقوف السيارات والمرور والتشوير.

ويرتفع معدل الأنشطة التجارية غير النظامية مع حلول موعد عيد الأضحى الذي يشكل مناسبة استثنائية لمضاعفة أرباح المهنيين، لاسيما أن هذه السنة تتزامن مع تخفيف الإجراءات الاحترازية من لدن الحكومة، وذلك بفتح المنافذ الحدودية أمام الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ويراهن تجار القطاع غير المهيكل على عائدات عيد الأضحى لتغطية مصاريف الدخول المدرسي المقبل الذي يؤرق الأسر، بالنظر إلى تزامنه مع عيد الأضحى والعطلة الصيفية، اعتبارا للوضعية الوبائية المتطورة التي قد تدفع الحكومة إلى تشديد التدابير بعد انقضاء الفترة الصيفية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى