سياسة

السويني يستحضر “نخب التايتانيك” و”المغرب المهدد بالسكتة القلبية”‎‎

في مقاله الثاني، ضمن سلسلة مقالاته حول “البحث عن نخب القطار السريع”، يسترجع الباحث المنتصر السويني بعضا من تفاصيل التاريخ السياسي، مشيرا إلى أن النخب الإدارية عملت، منذ الاستقلال، على الاستفادة من مواردها كنخب إدارية، والانتقال في المرحلة الثانية إلى الاستفادة من الموارد التي تستفيد منها النخب السياسية.

ويضيف الباحث في القانون العام والشؤون السياسية أن هذا النوع من الاستفادة “جعل النخب السياسية الإدارية بالمغرب تعرف ما يطلق عليه توظيف النخب السياسية، مما أدى إلى اجتياح مواقع النخب السياسية من طرف النخب الإدارية، وبالتالي ارتفاع عدد الموظفين في النخب البرلمانية والنخب الحكومية”.

وحيث إن الاعتبارات السياسية لم تكن غائبة بالمرة عن تعيين كبار الموظفين بالإدارة، يواصل السويني، فقد ترسخ بالملموس أن النخب الإدارية صارت أكثر التزاما بخطابات وإيديولوجية وهوية النخب السياسية المتواجدة في المواقع البرلمانية والمواقع الحكومية، وبالتالي صارت النخب الإدارية تتماهى مع الأغلبية البرلمانية المشكلة للحكومة.

يذكر كلود بلازولي في كتابه “المغرب السياسي” أن الملك الراحل قال: “أعرف أنه في الدولة يمكن لسائق القطار وللوزراء أن يستقيلوا، وإذا لم أجد من يتحمل المسؤولية فقد أعمد إلى تعيين سائقي وزيرا”. الملك الراحل كان يؤكد على أن الأولوية داخل الأجندة الملكية تخص مبدأ استمرارية الدولة، حتى وإن تطلب الأمر الاعتماد على النخب العادية والنخب الأقل من العادية.

مبدأ الرجل العادي في المكان غير العادي أو الرجل العادي في المكان السامي لم يكن غريبا عن التدبير الدولي في الماضي (موسوليني كان يؤمن بالتدبير من خلال الرجل العادي)، وبالتالي فإن مبدأ بيتر الذي كان يوصي بالرجل المناسب في المكان المناسب، لم يكن يجد له صدى لدى بعض القادة الذين كانوا مهتمين بضمان استمرارية الدولة باعتبارها أولوية الأولويات.

في بداية الستينيات، ومن خلال صور قيادة الملك الراحل للجرار وهو يقوم بعملية الحرث، هذه الصور كانت إشارات قوية من المؤسسة الملكية على الرغبة في التحديث والسرعة. عملية الحرث سيصنفها الباحث جون بيرك بأنها كانت تستهدف وضع الجماعة فوق الجرار.

لكن الانتقال إلى استراتيجية التحديث من خلال سياسة الطرق وسياسة السدود ونزع الملكية من أجل المنفعة العامة  كان لها وقع سلبي على الفلاحين وكبار الملاكين الزراعيين، الذين ردوا بتهكم على هذه السياسة من خلال تصنيفها بكونها تعمل على دهس الجماعة بالجرار (بدل نقل الجماعة بالجرار”.

موقف الفلاحين وكبار ملاكي الأرض من عملية التحديث السريعة، التي كان يفكر فيها العقل الرسمي المغربي، لم تكن تحظى بموافقة جزء مهم من مكونات التحالف الطبقي، وهم الفلاحون وكبار ملاكي الأراضي الفلاحية.

وهو ما يوضح أن سرعة التحديث كانت مرتبطة بطبيعة ونوعية القوى التي تحتل مركز القوة داخل التحالف الطبقي، هل هي قوى الأفكار والسرعة في الإنجاز، أم قوى الجمود والتكرار. وللأسف، فإن مركز القوى في مرحلة الاستقلال كان يحتله الفلاحون وكبار ملاك الاراضي، وكما يقول الاقتصادي الفرنسي جاك أطالي، فإن البلاد التي يتحكم في مصيرها الفلاحون هي بلاد البطء والماضي والتكرار والدورات المتشابهة.

في مقال للسوسيولوجي المغربي بول باسكون، مقتطف من كتابه “المراسلة السياسية لإيليغ، المخزن وسوس الأقصى”، تطرق فيه إلى العلاقات المتوترة التي جمعت السلطة المركزية بزاوية تازروالت، وتحدث كذلك عن عادة سياسية لدى السلاطين المغاربة تتمثل في ترك الزوار ينتظرون في بهو الانتظار (آخر عدد من مجلة “لاماليف”، وهو المقال الذي كان سببا في توقف المجلة). ترك الزوار في بهو الانتظار كان يرمز إلى أن المغرب في غياب التحديث والابتكار والسرعة هو بالكامل في غرفة الانتظار.

الاستقرار والبطء والتكرار والتقوقع على الذات كانت هي السمة الأساسية التي يحتمي بها العقل الرسمي المغربي حتى حدود نهاية السبعينيات وبروز أزمة المديونية وسياسة التقويم الهيكلي.

أزمة المديونية وسياسة التقويم الهيكلي ستدفع العقل المركزي إلى التحرك، وسيكون الخطاب الملكي المتعلق بالخوصصة والهدف منها، حيث سيقول الراحل الحسن الثاني إن الهدف من الخوصصة هو فتح آفاق جديدة أمام نخب جديدة. وبالتالي عمل الملك الراحل على توسيع التحالف الحاكم من خلال الانفتاح على نخب جديدة بعيدة عن الفلاحة، نخب تتكون أساسا من نخب المقاولين ونخب المدبرين والنخب التي تمثل الابنة الشرعية للعصر النيو ليبرالي.

سياسة التقويم الهيكلي، وتأكيد الملك الراحل في سنة 1995 على أن المغرب مهدد بالسكتة القلبية، كانا إعلانا من أعلى سلطة في البلاد عن أن النتائج التدبيرية كانت كارثية على وضعية البلد، وأن النخب الكينزية التقليدية، التي تعتمد على التدبير من خلال الوسائل، هي نخب تشبه نخب التيتانيك التي قادت السفينة إلى مصيرها المحتوم.

منذ استقلال المغرب عملت النخب الإدارية على الاستفادة من مواردها كنخب إدارية، والانتقال في المرحلة الثانية إلى الاستفادة من الموارد التي تستفيد منها النخب السياسية.

هذا النوع من الاستفادة جعل النخب السياسية الإدارية بالمغرب تعرف ما يطلق عليه توظيف النخب السياسية، مما أدى إلى اجتياح مواقع النخب السياسية من طرف النخب الإدارية، وبالتالي ارتفاع عدد الموظفين في النخب البرلمانية والنخب الحكومية.

أما الشق الثاني فتمثل في تسييس النخب الإدارية، حيث إن الاعتبارات السياسية لم تكن غائبة بالمرة عن تعيين كبار الموظفين بالإدارة، وبالتالي ترسخ بالملموس أن النخب الإدارية صارت أكثر التزاما بخطابات وإيديولوجية وهوية النخب السياسية المتواجدة في المواقع البرلمانية والمواقع الحكومية، وبالتالي صارت النخب الإدارية تتماهى مع الأغلبية البرلمانية المشكلة للحكومة.

توظيف النخب السياسية من خلال منحها صفة الموظفين الملحقين، والتي يستفيد منها الموظف المنتخب أو الموظف المعين في منصب حكومي، كان يعني تخويلهم من طرف العقل السياسي المغربي والعقل القانوني حماية من كل التقلبات السياسية.

منح صفة الموظف الملحق لجزء كبير من الطبقة السياسية كان يعني فتح المجال لها من أجل الاستفادة من التمويل العمومي أثناء ممارسة المهنة السياسية، وبالتالي الاستفادة من امتيازات المسارات السياسية، وكذلك امتيازات المسارات الإدارية. وفي هذا السياق ينص الفصل السابع والأربعون من قانون الوظيفة العمومية على أنه “يعتبر الموظف في وضعية الإلحاق إذا كان خارجا عن سلكه الأصلي مع بقائه تابعا لهذا السلك ومتمتعا فيه بجميع حقوقه في الترقية والتقاعد”.

ويستفيد السياسيون المدللون الذين يمتلكون صفة الموظفين الملحقين من ضمانات قانونية تخول لهم الاستفادة القانونية من تأشيرة الرجوع إلى المربع الإداري إذا تم إنهاء مهامهم في المربع السياسي، وهكذا ينص الفصل الواحد والخمسون من قانون الوظيفة العمومية على أنه “عند انتهاء مدة الإلحاق فإن الموظف الملحق يرجع وجوبا إلى إدارته الأصلية حيث يشغل أول منصب شاغر”. هذه الحقوق وهذه الضمانات لم تعمل فقط على إغراق السياسة بالموظفين، بل جعلت السياسيين القادمين من الوظيفة العمومية يرتبطون أكثر بالامتيازات الماضية في الوظيفة، والآنية في السياسة وبالتالي غير مهتمين بالمصلحة العامة وترسيخ ثنائية السياسي المشروعية الشعبية، بل صار التركيز يتم على ثنائية السياسي المشروعية الإدارية. وبالتالي، فإن النخب السياسية الإدارية أثبتت أنها نخب الوسائل والامتيازات والجمود، وهي نخب لا تمتلك الخيال والإبداع، وغير قادرة على الاجتهاد وتغليب المصلحة العامة، نخب روتينية وبطيئة، وبالتالي تم تصنيفها بكونها نخب السلحفاة .

توظيف النخب السياسية وتسييس النخب الإدارية كان من أسبابه كذلك انغلاق الحقل السياسي عن المجتمع المتنوع وعن الرأي الآخر والرأي المعارض وعن القطاع الخاص.

التمويل العمومي للوظيفة السياسية وضمان بطاقة العودة الفورية إلى المربع الإداري عمل على قتل روح المغامرة والإبداع والابتكار والانفتاح لدى النخب السياسية الإدارية، وبالتالي تميز التدبير الذي تقوم به هذه النخب بكونه تدبيرا روتينيا بطيئا ومستنزفا للمال العام، وبالتالي تدبيرا يشبه تدبير وقيادة سفينة التيتانيك.

الإصلاح الدستوري لسنة 2011 جعل نخب الإدارة المركزية (الكتاب العامون، المفتشون العامون، المدراء المركزيون…) تنتقل من خانة النخب المعينة بظهير إلى خانة النخب المعينة بمرسوم (وبالتالي تمت قهقرتها إلى مستوى الحكامة الحكومية بدل تصنيفها في مستوى الحكامة الملكية والنخب المعينة بظهير، وبالتالي صارت مرتبطة بالسلطة الملكية باعتبارها سلطة التعيين). وهذا لم يكن في حقيقة الأمر عودة لهذه المناصب العليا إلى مربع المشروعية التمثيلية، بل كان اعترافا ضمنيا بأن هذه النخب لم تعد تمثل قلب الدولة وعصب حركتها، وبالتالي فإن المؤسسة الملكية كانت تبتعد عن نخب البطء والجمود والريع والامتيازات والأنظمة الإدارية، لتبحث عن نخب حرة سريعة منفتحة تبحث عن الامتيازات مقابل الإنجازات، نخب غير مرتبطة بالوضعيات الإدارية، نخب تحب التحليق والسفر داخل النخب الأكثر مردودية ماليا وذات امتيازات وظيفية (السفر داخل مربع النخب المعينة بظهير)، وليس نخب تبحث عن الامتيازات وتحصين الوضعيات الإدارية وضمان الاستقرار الوظيفي.

يقول ألفريد سلون: “بما أننا متفقون على رأي واحد، فإنني أؤجل الاجتماع إلى وقت لاحق تكون قد برزت للوجود آراء مغايرة”.

عندما كان العقل الرسمي المغربي يعمل على بناء الحل التكنوقراطي في حالة ما فشل الحل السياسي (مقترح التناوب في مرحلة بداية التسعينيات)، من خلال الاعتماد على نخب مدرسة القناطر، عمل العقل الرسمي المغربي على تدشين تكوينات خصصت لها اعتمادات ضخمة، استفادت منها النخب المتوسطة والنخب العليا. هذه التكوينات كانت في مجملها تكوينات مخصصة لأفكار الحل التدبيري والفكر الواحد والنخب التكنوقراطية في مواجهة نخب السياسة.

العقل الرسمي المغربي كان يعمل على تهييئ وتحصين نخب التقديمات والوسائل المرئية ونخب الفكر الواحد لمواجهة نخب السياسة والأفكار والحجج ونخب الفكر النقدي ونخب التحرير ونخب الرأي والرأي المضاد ونخب التحجيج.

نجاح هذه السياسة اعتمد بشكل كبير على المبرمج باور بوانت، وتعميم استعماله من طرف مراكز إنتاج الأفكار: الجامعة- الإدارة- الحكومة- المؤسسات العمومية- الأحزاب -منظمات المجتمع المدني.

يصنف الباور بوانت، من طرف أغلبية الباحثين في نوعية القرارات، بأنه قاتل الحوار وقاتل النقاش المعتمد على الرأي والرأي المضاد، من خلال تقديمه للعروض ذات الاتجاه الوحيد والرأي الواحد. قوة الباور بوانت تتمثل في قدرته على قتل الحوار من خلال تقديم إنتاجات الباور بوانت في اتجاه واحد ووجهة نظر واحدة (ويتذكر الرأي العام الدولي كيف تم خداعه من طرف تقنية الباور بوانت، من خلال إقناع المنظمة الدولية بوجود أسلحة الدمار الشامل من خلال عرض اعتمد على تقنية الباور بوانت وقدمه كولن باول).

كما يتم استعمال الباور بوانت من أجل تغطية غياب صلابة التحليل، ومن أجل تشتيت تركيز الحضور من خلال صور وتقديمات بصرية. وسيعترف جنرالات الولايات المتحدة الأمريكية من أن الباور بوانت عمل على جعلهم بلداء وأغبياء (أوليفيي سيبوني في كتابه “سترتكبون أخطاء قاتلة”). إن التجاوزات المرتكبة من خلال الميكانيزمات البيانية لتقنية الباور بوانت تستهدف تحويل الكلمة إلى فرجة. وبالتالي، فإن الفكر الحقيقي يغيب، كما أن المبرمج يبقى غير قادر على تقديم أفكار متناسقة ومنظمة عقلانيا. في كتابه حول الفكر الواحد يقول كلود هجيج إن تقديمات الباور بوانت حجبت عن مهندسي الوكالة الأمريكية “ناسا” معلومات أساسية.

في سنة 2001 أوردت جريدة “نيويورك” أن المبرمج باور بوانت متخصص في تجميل الاقتراحات الهشة، وأكدت أنه من خلال الفرجة البصرية فإن المتكلم بإمكانه حجب كل النواقص وهشاشة بنائه، ويستعين بالتالي بحجج غير مقنعة وهشة.

اعتماد نخب المرسوم ونخب القرار على المبرمج باور بوانت جعلها تتجاهل أهمية تنوع الحوار باعتباره الضمانة الأساسية لتجميع تنوع واختلاف وجهات النظر. في كتابه الصادر سنة 2014، والذي يحمل عنوان “سترتكبون أخطاء مرعبة”، يؤكد أوليفيي سيبوني أن أحد مدراء الأبناك، ومن أجل ترسيخ التنوع، عمل على تشكيل مجلس الإدارة من الخبراء في تدبير المخاطر، ماكرو اقتصاديين، قانونيين، وشخصيات مختصة ولها دراية بالدول التي يستثمر فيها البنك. تنوع الخبرات يحسن نوعية المساهمات ويحسن مستوى القرار المتخذ.

من أجل تحسين نوعية القرارات المتخذة ليس المطلوب فقط البحث عن تنوع الكفاءات والمسارات، بل كذلك البحث عن الآراء المختلفة والمتطرفة. كبار القادة في العالم تميزوا عند اتخاذهم القرارات الصعبة باللجوء إلى أصحاب الآراء المختلفة والمعارضة والمتطرفة، وحددوا لأصحاب هذه الآراء مواعيد تمتد إلى ما بعد منتصف الليل بعد الانتهاء من أخذ الآراء المطابقة والمتفقة والتابعة.

وحدها المؤسسات التي كانت تستمع إلى الآراء المعارضة والمختلفة والمتنوعة استطاعت تجنب الأزمة المالية التي ضربت العالم سنة 2008.

الإيمان بالدور المهم التي تلعبه هذه الآراء المختلفة وضرورة التحجيج سيدفع بعض مؤسسات التفوق العالمي في الإبداع إلى الابتعاد عن المبرمج باور بوانت. وفي هذا السياق، تبنت مؤسسة “أمازون” تقنية جديدة بديلة عن تقديمات الباور بوانت تعتمد على ضرورة تقديم مذكرات من ست صفحات محررة بشكل واضح وتوزع على الحاضرين في بداية الاجتماع. وبخلاف تقديم باور بوانت، فإن المذكرة تلزم المحرر على توضيح وجهة نظره وأفكاره من أجل تبني تحليل متناسق وقوي معتمد على الفكر النقدي.

الانتقادات الموجهة إلى نخب الباور بوانت دفعت مؤسسة “نيتفليكس” إلى الاعتماد هي الأخرى على المذكرات، وأضافت إليها إضافات إلكترونية تتضمن أسئلة وأجوبة، وتعليقات هذه المذكرات تمنح الفرصة لنخب هذه المؤسسات لفتح نقاش حقيقي بدل الإنصات إلى تقديمات وتقديم أسئلة توضيحية.

تحسين مستوى القرار كان مرتبط ارتباطا وثيقا بوجود الأفكار المتنوعة، فالأفكار المتنوعة ليس لها ثمن، لكن المبرمج باور بوانت استعمل من أجل ترسيخ الفكر الواحد وإغلاق الباب على الاختلاف.

في المغرب ما بعد دستور 2011، يلاحظ المتتبعون أن نخب المرسوم ونخب القرار ونخب المؤسسة الحكومية ونخب المؤسسة الوزارية كانت في غالبيتها نخب الرأي الواحد ونخب تقديمات الألوان والحركة والفرجة. هذه النخب لم تحاول الانفتاح على نخب مغرب التنوع ومغرب القطاع الخاص ومغرب الرأي الآخر والفكر المختلف، مما حرم الأغلبيات الحاكمة من تقديم نخب قادرة على تجاوز تحديات المرحلة وتعقيدات عالم التعقيد وعالم اللايقين.

ترسيخ الرأي الواحد (داخل نخب المرسوم ونخب القرار) وإغلاق الباب على الاختلاف داخل مراكز اتخاذ القرار الحكومي والوزاري أنتج لنا نخب التكرار ونخب غياب الإبداع ونخب الفشل ونخب الوضعيات الإدارية ونخب الامتيازات ونخب البطء ونخب التيتانيك.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى