اقتصاد

الحليمي يدعو إلى ابتكار تدابير ناجعة للتخفيف من وطأة المديونية

قال المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، إن “المديونية، اليوم، هي من حصة جميع بلدان العالم، لكن مازال مستوى مديونية البلاد قابلا للتحكم فيه”، ثم أضاف أن هناك “حلولا ممكنة لتخفيف عبئها على الطاقة التنموية لبلادنا، أو على الأقل لابتكار تدبير أنجع لإدارتها”.

وأضاف الحليمي، ضمن كلمة تقديمية لتقرير الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2022، أنه يجب “فتح نقاش حول هذه المسألة التي قد تكتسي أهمية آنية في الوقت الحالي”، لافتا إلى أن “المغرب، في سياق الجائحة، عرف كيف يدافع عن سيادته ومصالحه العليا بشكل هادئ، مع تعزيز وزنه المتميز على الساحة الدولية”.

وأرجعت الورقة التدبير الجيد للجائحة إلى “الامتيازات السيادية التي قادت إلى الدينامية الجديدة التي تعرفها المملكة على المستوى المؤسساتي، عبر تنزيل المؤسسات والآليات المنصوص عليها في دستور 2011، خاصة ذات الرؤية التشاركية، وعلى المستوى الاقتصادي، عبر سياسة عمومية استباقية للتنويع الصناعي للاقتصاد الوطني”.

وفي هذا الإطار، أثنى المندوب السامي للتخطيط على المشروع الصناعي لتصنيع اللقاحات قائلا: “يقدم هذا المشروع كما لو كان نموذجا لما ينبغي أن يكون عليه محتوى مفهوم السيادة الاقتصادية التي أرفقها الملك بهذا المشروع”، معتبرا أن ذلك “يعد نداء لنهج سياسات عمومية يكون دائما القرار السيادي فيها منفتحا على العالم، ويأخذ بعين الاعتبار التضامن الإقليمي في علاقات جنوب –جنوب”.

وتابع المصدر عينه: “في الأشهر الأخيرة من سنة 2019، ومن خلال خريطة الظرفية الاقتصادية في المغرب التي سادت خلال العقود الثلاثة الماضية، قادتنا توقعات سنة 2020 إلى استنتاج بداية دورة جديدة في اتجاه محمود لاقتصادنا الوطني هذه السنة، رغم سنوات الجفاف المتتالية التي عرفتها نهاية العقد 2010-2020”.

واستطرد الحليمي: “هذا الاستنتاج، في نظرنا، ليس مرتبطا بنوع ما من أنواع نظريات الدورات الاقتصادية، التي تبقى، اليوم، غير فعالة في سياق الاقتصاد الحديث؛ لكن نتيجة لتحليل الأبعاد المجتمعية التي كانت تشكل دائما الدينامية العميقة لنماذج ومستويات اقتصادنا الوطني خلال كل عقد من هذه العقود”.

وبخصوص النقاش المرتبط بالنموذج التنموي الجديد، أورد المسؤول ذاته أنه “سيتعين على كل مؤسسة وطنية المساهمة في إضاءة السياسات العمومية، من أجل أفضل تنفيذ ممكن لتوصيات عمل اللجنة الوطنية خلال الهيئات التشريعية المقبلة”.

وفي ما يخص المندوبية السامية للتخطيط فإنها تركز أعمالها على وجه الخصوص على ثلاثة إصلاحات ترى أنها ضرورية لعكس الاتجاه التنازلي الذي يشهده النمو المحتمل، الذي انخفض معدله من حوالي 4.8% كمعدل سنوي متوسط بين عامي 2000 و2008 إلى ما يقرب 3.3% بين عامي 2009 و2019، لينزل إلى 1.4% عام 2020، وفق الكلمة التقديمية.

“وركزت تلك الأعمال على ثلاثة عوامل داخلية تكمن في أصل هذا التراجع الذي يثقل كاهل إنتاجية الاقتصاد؛ وهي مشكلة الشغل والبطالة في فترة ما بعد كوفيد، ومشكلة ما يسمى القطاع غير المنظم، وثالثا تأثير هاتين المشكلتين على التفاوتات الاجتماعية والمجالية في البلد”، يختم الحليمي.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى