مجتمع

ائتلاف حقوقي ينتقد حكم القضاء على الريسوني

تستمر المواقف الحقوقية حول محاكمة الصحافي سليمان الريسوني، إذ قالت عشرون هيئة مدافعة عن حقوق الإنسان إن “شروط محاكمة وإدانة معتقل الرأي سليمان الريسوني تعكس صورة مخجلة للعدالة بالمغرب”.

جاء هذا في بيان للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يضم جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، والمرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، وجمعية الريف لحقوق الإنسان، ومنظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم، وغيرها من الهيئات.

وفي تصريح لهسبريس قال منسق الائتلاف، عبد الإله بنعبد السلام، إن “شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة لم تتوفر في ملف سليمان الريسوني”، مستحضرا “شكل التوقيف والمتابعة، ووضعه في الاعتقال الاحتياطي لمدة رغم توفر ضمانات الحضور، ما حرمه من التمتع بحقوقه الدستورية، أو حقوقه في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان”.

وأضاف بنعبد السلام: “تم هذا دون وجود تلبس، في حين أن هناك محاكمات حالية لمن مارسوا الاغتصاب، وحكم عليهم بسنتين موقوفة التنفيذ؛ بالتالي نقول إن ملف سليمان الريسوني ليس ملفا ذهبت فيه المسطرة بشكل طبيعي، وهو ما نتج عنه إضراب عن الطعام يهدد الآن حقه في الحياة”.

ووصف بيان الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان الحكم على الريسوني بخمس سنوات بـ”الجائر”، قائلا إنه تابع “بكثير من الاستنكار مجريات المحاكمة التي استهدفت معتقل الرأي الصحافي سليمان الريسوني”، التي جرت أطوارها “في شروط شبه استثنائية، نظرا لما شابها من اختلالات، انهارت أمامها ضمانات المحاكمة العادلة المقررة في القانون الدولي، والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ذات الصلة بقواعد العدالة والإنصاف وسيادة القانون”.

وأضاف المصدر ذاته: “لقد مر الصحافي سليمان الريسوني بمحنة قليلة مثيلاتها في تاريخ محاكمات الرأي بالمغرب، ظهرت مؤشراتها منذ البداية في المماطلة في التحقيق الذي استمر شهورا، إذ تم الضرب في مبدئي قرينة البراءة وتعجيل المحاكمة المنصوص عليهما في الفصل 119 من الدستور، وفرض عليه الاعتقال الاحتياطي ظلما رغم أنه يتوفر على كل الضمانات، بما فيها ضمانات الحضور”.

وأكّدت الهيئات الحقوقية المشكلة للائتلاف المذكور أن الخروقات التي شابت الملف هي ما دفعت الريسوني إلى “شن الإضراب اللامحدود عن الطعام الذي وصلت مدته الآن إلى مائة يوم؛ وهو الأمر الذي يهدد حقه في الحياة، وحقه في سلامته البدنية وأمانه الشخصي”.

وطالب الائتلاف السلطة القضائية بوضع سليمان الريسوني تحت مراقبة طبية بالمستشفى، واستهجن “التشهير الذي يستهدفه من خلال تصريحات أو بلاغات بعض مسؤولي المندوبية العامة للسجون، بهدف التشكيك في إضرابه عن الطعام”، وهو ما رأى أنه يظهر “نية محاصرته والانتقام منه، بسبب إصراره على مواصلة الإضراب عن الطعام احتجاجا على ما تعرض له من انتهاك لحقه في المحاكمة العادلة”.

واعتبرت الهيئات ذاتها أن “ازدواجية المواقف والخطاب التي تسلكها الدولة وسلطاتها في التعاطي مع قضايا الحقوق والحريات لن تزيد الأوضاع إلا احتقانا”، داعية إياها إلى “احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، والتقيد بالدستور، وسيادة القانون وحماية حقوق المواطنات والمواطنين وضمان المساواة بينهم”.

كما ناشدت الجمعيات المنضوية تحت لواء الائتلاف الصحافي سليمان الريسوني “وقف إضرابه عن الطعام، حفاظا على حقه في الحياة وحماية لصحته، وتجنبا لكل ما قد يلحقه من أضرار جسدية تمس سلامته البدنية وأمانه الشخصي نتيجة استمراره في معركة الأمعاء الفارغة”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى