فن وثقافة

“وشم الريح”.. فيلم مغربي يستلهم قصصا واقعية لرصد الهويات المركبة

مستلهمة قصتها من أحداث واقعية، ترصد السيناريست والمخرجة ليلى التريكي العلاقة المركبة بين المهاجرين وتطرح موضوع الهويات المركبة من خلال فيلمها السينمائي “وشم الريح”.

ويحكي الفيلم قصة “صوفيا” مصورة فوتوغرافية، تسعى إلى رسم طريقها الخاص، بعيدا عن الوصايا الأبوية والمراقبة الدائمة، تكتشف بالصدفة بأن والدتها ما زالت على قيد الحياة، بعدما اعتقدت لسنوات طويلة أنها رحلت إلى العالم الآخر، توضح التريكي في حديثها لهسبريس: “بعد 25 سنة، تكتشف أنها أن أجزاء من قصتها وهوياتها مفقودة في فرنسا، تذهب في رحلة بحث اكتشاف ذاتها وهويتها في هذا السفر الداخلي والخارجي من حيث الفضاء والذات”.

وأوردت المخرجة المغربية أن “قصة الفيلم مستوحاة من قصص واقعية لمهاجرين مغاربة هاجروا نحو أوروبا في السبعينيات وأنجبوا أطفالا، لكن هؤلاء الأطفال فقدوا التواصل مع الأب أو الأم لأسباب متعددة. وبعد مرور السنوات، يكتشفون أن جزءا من هويتهم ناقص”، مبرزة أن “العديد من هذه القصص حصلت خلال موجة الهجرة نحو فرنسا وبلجيكا وهولندا”.

وعن اهتمامها كمخرجه بالواقع الاجتماعي، أفادت: “المخرج لا يمكن أن ينسخ عن بيئته ومجتمعه، دوره هو بلورة هذا المعاش وطرحه وفق تصور فني، لدفع الجمهور لطرح السؤال”.

ويجري تصوير أحداث الفيلم بين المغرب (طنجة) وفرنسا (بوردو)، وتوضح التريكي في هذا الصدد: “جائحة “كورونا” أثرت بشكل كبير على الإنتاج وتأخر تنفيذه، المنتج يقوم بتدابير إدارية وقانونية من أجل تسهيل الأمور لمواجهة تصوير باقي المشاهد في فرنسا.. الثقافة والسينما لا بد أن تأخذ مسارها رغم الظروف التي فرضتها الجائحة، السينما فن ورسالة إنسانية، الجائحة أثبتت أهميتها لذواتنا نحو كبشر”.

سيناريو الفيلم من توقيع ليلى التريكي والمؤلف الأمريكي كايت كيننغهام، وإنتاج محمد الكغاط. ويقوم ببطولة نخبة من الممثلين من جنسيات مختلفة (المغرب فرنسا وسوريا)، ويتعلق الأمر وداد إلما ونادية النيازي وآن لواري من فرنسا ومحمود نصر من سوريا، والمخرج والممثل الجيلالي فرحاتي وعز العرب الكغاط من المغرب.

يشار إلى أن ليلى التريكي مخرجة وكاتبة سيناريو مغربية خريجة المعهد العالي للتنشيط الثقافي والمسرحي بالرباط، وحاصلة على ماستر من المعهد العالي للصورة والصوت بباريس في تقنيات الإخراج السينمائي في مجال الفيلم الواقعي والفيلم الوثائقي الروائي.

خلال مسارها الفني، استطاعت التريكي أن تفرض وجودها كمخرجة في المجال السمعي البصري بأفلامها السينمائية القصيرة “رباط” (2001) و”دم الحبر” (2004) و”تجري المياه” (2006) “وتستمر الحياة”(2007)، وأعمال تلفزيونية مثل مسلسل “ماريا نصار” و”الفارس” و”ليالي الشرق” و”الغريب”، وأفلام “جبروت” و”مول البشكليط” وغيرها من الأشرطة التي نالت جوائز دولية مهمة.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى