سياسة

“حبل الود” ينقطع بين “البيجيدي” و”التقدم والاشتراكية” قبيل انتخابات 2021

لم يفِ سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بما تعهد به عبد الإله بنكيران، سلفه على رأس الحزب، بالحفاظ على التحالف الذي يجمع الحزب الإسلامي مع التقدم والاشتراكية، الذي كان يتمتع بقيمة اعتبارية في عهد القيادة السابقة لـ”البيجيدي”.

وتمر العلاقات بين حزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية بأسوء أوقاتها بعدما شن الأمين العام لحزب “المصباح” هجوما حادا على الشيوعيين، حيث وصف حزب “الكتاب” بـ”المعارضة الجديدة” التي ادعت فشل الحكومة، وسألها “هل فشلت قبل خروجه منها أو بعد ذلك؟، وهل لا يتحمل حزب محمد نبيل بنعبد الله جزءا من مسؤولية احتجاجات الحسيمة؟.

وتكرس سوء الفهم الكبير بين الإسلاميين والشيوعيين أكثر عقب خروج الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الذي أكد في تصريحات إعلامية أن تصريحات رئيس الحكومة غير مسؤولة وتعتمد على سياسة الطعن من الخلف.

الأمين العام للتقدم والاشتراكية انتقد كلام سعد الدين العثماني حول قضية “إعفاء” وزراء سابقين من حزبه، حيث وصف حديث رئيس الحكومة حول هذا الموضوع بـ”الدنيء وغير المسؤول”.

ومنذ خروج التقدم والاشتراكية من الأغلبية الحكومية التي يترأسها “البيجيدي” ازدادت حدة التوترات بين الحزبين، حيث اعتبر بنعبد الله أن “التحالف الحكومي الحالي لن يكون قادرا على تلبية مطالب الشع بتحقيق مزيد من الديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية”.

وفي السياق، يرى إسماعيل العلوي، عضو مجلس الرئاسة لحزب التقدم والاشتراكية، أن “التحالف مع الإسلاميين فرضته ظروف معينة ومرحلية”، مبرزا أن “كل حزب يخضع لمراجعات قد تذهب في اتجاه فسخ تحالف معين أو الدخول في تنسيق مع حزب آخر”.

وشدد العلوي، في تصريح لـهسبريس، على أنه يجب الوقوف عند الدوافع التي أدت إلى بروز هذا التحالف والدوافع التي أدت إلى انهياره، مبرزا أن “مشكل التحالف من عدمه لا يرتبط بقيادة بنكيران أو العثماني وإنما يرتبط بطبيعة الظروف والبرنامج الذي يمكن أن يجمع بين الهيئتين”.

من جانبه، يؤكد عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن “البيجيدي” “لا يضع حاليا أي حزب في قائمة تحالفاته الممكنة”، مبرزا أن “المصباح” لم يقيم خروج حزب التقدم والاشتراكية من الحكومة ولم يقف عند تأثيرات ذلك على مسار التحالف “هذا موضوع لا نعير له أهمية”، يقول أفتاتي.

وأبرز أفتاتي، في تصريح لـ هسبريس، أن “البيجيدي” لا يمكنه أن يرهن نفسه بتحالف ظرفي مرحلي، مشددا على أن “حزب التقدم والاشتراكية يعيش على وقع المشاكل منذ خروج من الحكومة وهو مهدد بالاندثار”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى