اقتصاد

تقرير برلماني ينبه إلى “هشاشة” النموذج الاقتصادي لمجموعة “بريد المغرب”

سجل التقرير العام للمهمة الاستطلاعية البرلمانية حول “بريد المغرب” هشاشة النموذج الاقتصادي للمجموعة في ظل الاعتماد على “البريد بنك” وغياب الشراكة مع الفاعلين العموميين، مشيرا إلى “محدودية تطور البريد بنك الذي لا يستغل الهوامش المتاحة في القطاع المالي”.

ولاحظ تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول بريد المغرب تدني نسبة إنجاز الاستثمارات، “ما يفوت على المجموعة فرصا لخلق قيمة مضافة ويؤثر على تموقعها في السوق”.

وأشارت المهمة الرقابية إلى تراجع بريد المغرب بـ 26 مركزاً بين سنتي 2018 و2020، ليحتل المركز 88 حسب التقارير السنوية التي يصدرها الاتحاد البريدي العالمي.

وأقر المصدر ذاته بأن بريد المغرب “يعد مؤسسة وطنية مغربية عريقة، تمكنت من التأقلم مع التغيرات التي عرفها القطاع البريدي، وقامت بتغييرات من أجل التموقع في المناخ الاقتصادي والاجتماعي بالمملكة”، وزاد أن القطاع يعتبر بذلك “أحد الدعائم الرئيسية للدولة”.

وركز تقرير المهمة الاستطلاعية على “التفاوتات الاجتماعية” بين الشغيلة، مشيرا إلى الاحتقان الذي ظهر بهذا الخصوص منذ الشروع في تطبيق الهيكلة الجديدة في نونبر 2020، التي عملت على “تجميع الاختصاصات وتقوية مراكز ونفوذ المدراء في الهرم التنظيمي للمجموعة، مع دخول النظام الأساسي الجديد حيز التطبيق، وتكتم من طرف القائمين على إعداده وعلى تنزيل آلياته ومقتضياته، وتواتر أخبار تفيد بوجود أجور عليا وتعويضات ومنح كبيرة لفائدة المتعاقدين”.

ولفت التقرير الانتباه إلى الملاحظات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بخصوص وجود فوارق مهمة تتجاوز 50 % بين أجور المتعاقدين وأجور المرسمين، وأضاف أن متوسط الأجر الشهري للمتعاقدين شكل سنة 2020 أزيد من 6 مرات الأجر الشهري للمستخدمين، وزاد أنه مثل في السنوات الأخرى أزيد من 4 مرات الأجر الشهري للمستخدمين في المتوسط ما بين 2013 و2019.

ولاحظ المصدر ذاته ارتفاع متوسط الأجر الشهري للمتعاقدين بحوالي 58 % بين 2019 و2020، وقال إن هذا التطور “شكل أحد مسببات الاحتقان الاجتماعي الذي شهده بريد المغرب نهاية 2020 وبداية 2021، وهو ما قد يعمق الأزمة الاجتماعية في المستقبل المنظور”.

وأبرز التقرير البرلماني تطور الأجر الشهري للمتعاقدين بمعدل سنوي يفوق في المتوسط 11.4 % بين 2013 و2020، “ما يدل على أن أجور المتعاقدين جد مرتفعة ومعدل تطورها السنوي يدل على التوزيع غير المنصف لمنظومة الأجور”؛ وفي مقابل ذلك، أشار إلى تطور الأجر الشهري للمستخدمين بنسب ضئيلة بمعدل سنوي ينحصر في المتوسط في حدود 3.4 % بين 2013 و2020.

وخلصت الوثيقة إلى ارتفاع كتلة الأجور مقارنة برقم المعاملات، “ما يدل على ضعف المردودية والإنتاجية؛ وتدهور نتيجة الاستغلال: تراجع المعدل ما يدل على ضعف نجاعة الأداء التجاري للمؤسسة”، مشيرة إلى أن إحداث الشركات التابعة في بريد المغرب “لا يخضع لرؤية وسياسة واضحة ولا لمعايير تحقيق الربحية والرفع من القيمة المضافة في المجموعة”، إذ “يستنزف موارد بريد المغرب (الشركة الأم)، بل يتم الاكتفاء بتنقيل الأنشطة والمعاملات من الشركة الأم إلى الشركات الفرعية المحدثة عوض إحداث أنشطة إضافية وإبرام اتفاقيات تجارية ومعاملات جديدة”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى