خارج الحدود

البطالة تتحول إلى وقود الحرب العرقية بين الأمازيغ والعرب في جنوب الجزائر

تعيش ولايات في الجنوب الجزائري على وقع حرب عرقية بين الأمازيغ والعرب راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، كما خلفت خسائر مادية كبيرة خلال الأيام الأخيرة وسط غياب تام لأي رد فعل من الحكومة الجزائرية؛ ما يهدد بتفاقم الوضع.

المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات ذكر أن السلطات الجزائرية تكتفي فقط بالرد القمعي على مخاطر تزايد الاحتجاجات ضد البطالة التي تشكل وقود الحرب العرقية التي تشهدها عدد من ولايات الجنوب الجزائري، كغرداية وورغلة، منذ تسعة أيام.

وفي الوقت الذي ما زالت تستعر فيه الحرب العرقية بجنوب الجزائر كشف المركز المذكور أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وسعيد شنقريحة، قائد الجيش، وجها، في سرية، أوامر إلى الجيش بالتدخل لوضع حد للصراع العرقي الذي خلف عشرات القتلى والجرحى خلال الأيام الأخيرة.

ويقود الاحتجاجات الصاخبة التي تعرفها ولاية غرداية بالجنوب الجزائري الشباب العاطلون عن العمل بالأساس، حسب المصدر نفسه، حيث عمدوا إلى إحراق عدد من المباني العمومية في بلدية بريان. كما حدثت أعمال شغب مماثلة في بلديات أخرى، مثل الرويسات بولاية ورقلة.

ووصلت الاشتباكات العنيفة التي يشهدها الجنوب الجزائري إلى إحراق أحد مقرات الجيش الشعبي في ولاية غرداية؛ بينما ترفض السلطات الجزائرية الكشف عن أي معلومات بخصوص أضرار أعمال الشغب العنيفة وعدد الضحايا، حسب ما ذكر المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات.

ويضيف المصدر نفسه أن الشباب الذين يقودون الاشتباكات وأعمال الشغب بالجنوب الجزائري يتملكهم غضب شديد “ضد لامبالاة السلطات المحلية في مواجهة محنتهم”، مشيرا إلى أن الاحتجاجات العنيفة التي يشهدها الجنوب الجزائري تؤكد ما كان يحذر منه عدد من المراقبين بسبب البطالة والهشاشة وسوء الحياة اليومية في معظم جنوب الجزائر.

ولفت المصدر نفسه، استنادا إلى الشهادات المبثوثة على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن الشباب المحتجين تحدثوا في شهادات عن “القمع اللا محدود” من لدن الأجهزة الأمنية ضد التجمعات التي بدأت سلمية قبل أن تصير عنيفة بسبب تدخل قوات الأمن.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى