مغاربة العالم

هل يساهم تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية في إدماج “مغاربة داعش”؟

في خضم النقاش الدائر حول عودة مغاربة “داعش”، دعا سليمان العمراني، مقرر اللجنة البرلمانية الاستطلاعية حول مغاربة العراق وسوريا، إلى تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية لتحقيق الإدماج للعائدين.

سليمان العمراني أفاد أن أطفالا يوجدون من بين هؤلاء العائدين، لافتا إلى ضرورة الإدماج المهني والاقتصادي، ناهيك عن التأهيل الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، قال محمد بن عيسى، مكلف بالتواصل بمرصد الشمال لحقوق الإنسان، إنه “لن يكون من الصواب العمل على توزيع العائدات من مخيمات الاحتجاز بسوريا والعراق … وأطفالهن على مراكز الحماية الاجتماعية، لمجموعة من الأسباب”.

ومن ضمن الأسباب التي ذكرها بن عيسى، ضمن تصريح لهسبريس، أنه “لا توجد مراكز الرعاية الاجتماعية تجمع بين الأطفال والنساء بالمغرب، وفي حال خلقها خصيصا لهذه الفئة سيعرضهم للوصم”.

ثاني الأسباب التي ذكرها بن عيسى “أن فصل النساء والأطفال ستكون له أضرار نفسية واجتماعية أكبر”؛ فيما ثالث الأسباب هو “أنه ما دام لا يوجد قانون ملزم بوضعهم بتلك المراكز فإن لهم الحق في الرفض أو القبول”، على حد قوله.

وقال الفاعل الحقوقي ذاته إن “إعادة الإدماج لا تكون إلا بإعادتهن وأطفالهن إلى المجتمع وليس عزلهم، خصوصا أن المقاربة المغربية بخصوص إدماج النساء والأطفال ناجحة إلى حد الآن؛ فعائلتهم ومحيطهم الاجتماعي، بما في ذلك المدرسة والمجتمع المدني، هو الكفيل بلعب دور الإدماج”.

يذكر أنه أثناء تقديم تقرير اللجنة البرلمانية الاستطلاعية حول مغاربة العراق وسوريا تم التذكير بأن المقاربة الأمنية تخشى من حالة العود، خصوصا أن بعض “الجهاديين” نسجوا علاقات دولية في مجال شراء السلاح.

وذكر العمراني أنه “من الصعب استعادة هؤلاء دون أن الاكتراث بالأبعاد الأمنية الكبيرة جدا”، مشيرا إلى اختلاف مقاربات الدول في هذا الموضوع الأمني الحساس، داعيا إلى التفكير في قانون عفو عام بشروط محددة ودقيقة دون مجازفة.

وشدد مقرر اللجنة البرلمانية الاستطلاعية حول مغاربة العراق وسوريا على أن توصيات المهمة دعت المغرب إلى تفعيل اتفاقية التعاون القضائي مع الحكومة السورية لاسترجاع الذين حوكموا بأحكام في هذا البلد، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية الموجودة وقعت منذ ماي 2011؛ لكنها تحتاج اليوم إلى تفعيل.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى