سياسة

خلافات رؤساء الأحزاب السابقين والحاليين‬ تستعر مع اقتراب الانتخابات التشريعية

خلافات سياسية مترسخة بين رؤساء الأحزاب السابقين والحاليين، تعكسها التصريحات المتشنجة للأمناء العامين داخل أحزاب بعينها بخصوص “التزكيات السياسية”، خاصة أن المحطات الانتخابية المقبلة تأتي في سياق وطني ودولي استثنائي، يتيح فرصا مهمة للتنظيمات من أجل ترك لمستها على المشهد الوطني المستقبلي.

ويغلب المنطق الصدامي على علاقة الأمناء العامين داخل الحزب نفسه، وهو ما أمكن ملاحظته في “الخلافات الاستقلالية” المندلعة بين حميد شباط ونزار بركة، وكذا “الخلافات البيجيدية” بين سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران، على بعد أسابيع من حلول موعد الانتخابات التشريعية والجماعية.

ولم تعد البنيات التنظيمية قادرة على استيعاب مشاكل الأمناء العامين للأحزاب، من خلال التوسط لحلحلة سوء الفهم الحاصل، دون إخراجه إلى العلن؛ الأمر الذي يفسر لجوء بعض الأمناء إلى مواقع التواصل الاجتماعي لحشد “الأنصار” المعارضين للسياسات المنتهجة من لدن القيادات الممسكة بزمام الأمانة العامة.

وتعليقا على الخلافات الداخلية بين الأمناء العامين لبعض الأحزاب، قال محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، إن “التنافس على القيادة مسألة قديمة ترتبط بالتاريخ السياسي للأحزاب، نظرا إلى الصلاحيات الكبرى الممنوحة للأمين العام؛ ما يؤدي إلى شخصنة الحزب الذي يصبح مرتبطا باسم الرئيس”.

وأضاف شقير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الصراع يكون محموما بين القيادات الحزبية، وقد يصل أحيانا إلى الخلاف العنيف”، موردا أن “الأحزاب لا تتوفر على آليات لحسم تلك الصراعات، التي يسعى من خلالها البعض إلى الخلود في المنصب”.

وأوضح الباحث في العلوم السياسية أن “أحزابا قليلة نجحت في تدبير المرحلة الانتقالية داخل الأحزاب، خلال فترة سابقة؛ بينها حزب الاستقلال الذي تنحت قياداته عن الرئاسة من أجل انتخاب عباس الفاسي أمينا عاما للتنظيم، غير أن الوضع الحالي تغير كثيرا داخل الحزب الاستقلالي”.

وشدد المتحدث على أن “فكرة التقاعد السياسي غائبة تماما في المشهد الحزبي، ولا أدل على ذلك ما يقع داخل الأحزاب، على الرغم من وجود إشارات بإبعاد بعض البروفايلات السابقة التي وسمت مرحلة زمنية معينة من تاريخ المغرب؛ لكنها ما زالت تتشبث بالرجوع إلى واجهة النقاش العمومي”.

وأشار المصرح لجريدة هسبريس الإلكترونية إلى “تفاقم ظاهرة الشيخوخة الحزبية في ظل عدم تجديد المنظومة الداخلية، حيث تنتقل بعض القيادات السياسية من حزب إلى آخر بسبب التزكيات؛ فيما تخلق القيادات مجموعة من الأنصار والموالين المضادين لأي تغيير داخلي”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى