السلطة الرابعة

المحافظ: النموذج التنموي الجديد يهمش الإعلام

يوجد “النموذج التنموي الجديد” خارج “زمن الإعلام”، وفق الباحث والصحافي جمال المحافظ، الذي قال في نشاط نظمته جمعية أبي رقراق إن في تقرير اللجنة المكلفة ملكيا بإعداده، “تهميشا واضحا لإشكالية الإعلام” ولو أنه “معادلة حاسمة لأي تطور مجتمعي”.

وفي “جلسة التأمل” التي احتضنتها الخزانة الصبيحية بسلا، لاحظ المحافظ أن “مشروع الهولدينغ الإعلامي الجديد” الذي من المرتقب أن يجمع قنوات القطب العمومي تحت لواء واحد، “لم يثر الاهتمام والنقاش نفسه الذي أثاره موضوع النموذج التنموي، مما يدل على تهميش قضايا الإعلام”.

ورأى الباحث أن كلا المشروعين (مشروع النموذج التنموي ومشروع توحيد القطب العمومي)، “يركزان على النتائج، ويهملان الأسباب”، ويعكسان “عودة إلى المخططات الشاملة”.

وسجل المحافظ أن كل ما قاله تقرير لجنة “النموذج التنموي” حول الإعلام “كليمات” في أسطر معدودة، بـ”عبارات فضفاضة”، عن أهمية دور الإعلام كأداة للإخبار والنقاش العام، والحكامة، في وقت يعد فيه “الإعلام سلطة رقابة المجتمع، مما يجعل النموذج خارج الزمن الإعلامي الذي صار سلطة أولى”.

وذكر المتحدث أن المشروعين يوجدان في “جزيرتين معزولتين”، ويغيب بينهما “أي تنسيق”، و”لا نعرف أي المشروعين يتبع الآخر”.

وفي قراءة لتقرير “النموذج التنموي”، قال الإعلامي ذاته إنه يتضمن “احتشاما في طرح مسائل جوهرية” حول الحسم في الاختيار الديمقراطي على الأرض، أو ازدواجية الحكومة والدولة بالمغرب، وفق تعبير الوزير الأول الراحل عبد الرحمن اليوسفي في “خطاب بروكسيل”.

كما سجل أن اللجنة المكلفة بالصياغة “ولو نجحت نظريا في التشخيص، وتقديم مبادئ مغرب المستقبل، إلا أنها لم تنجح في تسويق المشروع”، قبل أن يقف على الحاجة إلى “مشروع وطني شامل يجمع الجزر (المشاريع والمخططات المتفرقة التي ليس بينها تنسيق)”.

وأكد المحافظ أن “التغيير المنشود” يجب أن يحدث عن طريق “مناهج بيداغوجية” عبر الإعلام من أجل “الإقناع”، فالأمر مرتبط بـ”تغيير العقليات” كما قال رئيس لجنة صياغة النموذج التنموي شكيب بنموسى، وكما سبق أن قال الإعلامي والوزير السابق الراحل العربي المساري، وهو ما يتطلب “مصالحة المواطنين مع إعلامهم”، مع استيعاب تحديات الثورة الرقمية، وديناميكية التغيير، واعتبار الواقع، وغير ذلك من المعطيات… حتى ينجح هذا التغيير.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى