مجتمع

عدم إقامة صلاة العيد يؤجج نظرية المؤامرة .. ودعوات تستغل انتشار الخرافة‬

استعادت “مؤامرة الدولة على المساجد” موقعها على صفحات واسعة الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قرار عدم إقامة صلاة عيد الأضحى، فقد بادرت وجوه سلفية عديدة إلى طرح أسئلة بداية كورونا، وأسباب إغلاق المساجد دون غيرها.

وكان الداعية الراحل عبد الحميد أبو النعيم يتصدر الدعوات الرافضة لإغلاق المساجد، قبل أن يلتحق به مشايخ آخرون وأتباعهم، رافضين إقدام وزارة الأوقاف على الخطوة؛ فيما يرى آخرون أن فتح الفضاءات الأخرى مرتبط بظروف اقتصادية صرفة.

وأعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أنه تقرر في ظروف التدابير الاحترازية من عدوى الوباء عدم إقامة صلاة عيد الأضحى، سواء في المصليات أو المساجد، نظرا للتوافد الذي يتم عادة في هذه المناسبة، ولصعوبة توفير شروط التباعد.

ويتعرض المطالبون بإقامة الصلوات بشكل عادي لانتقادات عديدة، خصوصا في الشق المرتبط باستحضار العلمية في تدبير جائحة كورونا، كما يطالب الكثيرون بالنظر مليا في التعبد الفردي واتصالاته الروحية العميقة مقارنة بالتعبد الجماعي.

محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الشأن الديني، اعتبر أنه كلما كان المجتمع أكثر عقلانية ووعيا وفي مستوى تعليمي جيد يكون بعيدا عن نظرية المؤامرة، مسجلا حاجة المغاربة إلى العلمية والمعيرة، ومحاصرة الخرافات السائدة.

وأضاف رفيقي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن بعض تيارات الإسلام السياسي تستغل انخفاض مستوى التعلم من أجل بث المواجهة بين المواطنين والسلطات، مؤكدا أن هذا الأمر محسوم على مستوى الشرع، وأول فضاء يمكن إغلاقه هو أماكن العبادة، مع أداء الشعائر في المنازل.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن فتح الفضاءات الأخرى مرتبط بأمور اقتصادية صرفة، فمن الصعب جدا أن يتم إغلاقها حفاظا على مصالح مالية، مسجلا أن “على السلطة والمثقفين بالبلد التحرك من أجل صد هذا النوع من الخطابات المتطرفة”.

وشدد الباحث في الشأن الديني على ضرورة التوعية لمنع ترويج مثل هذه الأمور، كونها تثير كثيرا من التوتر بين السلطة والمجتمع، كما تضعف من منسوب الثقة بين الطرفين، في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد تحتاج تعزيز الثقة البينية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى