مجتمع

“أساتذة متعاقدون” يتهمون الأكاديميات الجهوية بـ”سرقة الأجور” في العيد

تفاجأ العديد من أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، المعروفين إعلاميا بالأساتذة المتعاقدين، باقتطاعات مالية كبيرة من أجورهم، ما جعلهم يصفون ذلك بـ”السرقة”.

وعبر العديد من الأساتذة المتعاقدين بمختلف مديريات التربية الوطنية عن تذمرهم من إقدام الأكاديميات الجهوية على اقتطاع مبالغ وصلت إلى ثلاثة آلاف درهم من أجورهم، دون سابق إنذار ودون تقديم توضيحات.

وأكد هؤلاء الأساتذة على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي أن الوزارة، ومعها الأكاديميات الجهوية، “لم تراع لا عيد ولا ظروف الأساتذة، لتستبيح أجرتهم بكل وقاحة”.

وكتب أحدهم تدوينة بالمجموعة الخاصة بهم تعليقا على هذا القرار، قال فيها إن “بعض الأكاديميات نجحت في تقليص كتلة أجور الأساتذة بنسبة 33٪، وذلك بسرقة مبلغ مالي من أجرتهم محصور بين 2000 و3000 درهم. زوج يخلصو الثالث. بهذا تكون الدولة عبر وزارتها المدللة قد كافأت أساتذتها على تضحياتهم لإنجاح أربعة مواسم دراسية متتالية”.

وفور توصلهم بهذه الاقتطاعات التي وصفوها بغير القانونية، دخل الأساتذة المتعاقدون في احتجاجات أمام بعض الأكاديميات، على غرار مراكش، مطالبين بتبرير لذلك.

وفي هذا الصدد، قال عادل عيسى، نائب المنسق الجهوي لتنسيقية الأساتذة المتعاقدين بجهة الدار البيضاء سطات، إن “كل المواقع عرفت أشكالا نضالية ووقفات احتجاجية تنديدا بالاقتطاعات والسرقة الموصوفة من طرف الأكاديميات الجهوية، لأنها لا تستند إلى أي معطى قانوني”.

وأضاف منسق موقع سيدي بنور، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه السرقة الموصوفة جاءت في مرحلة مرتبطة بعيد الأضحى والعطلة الصيفية”، متسائلا: “كيف يعقل أن تكون هذه السرقة مرتبطة بهذا الوقت بالتحديد وإن كان هدفهم الوحيد والأوحد هو ثني الأساتذة على مزاولة حقهم الكوني والقانوني في التظاهر والاحتجاج للمطالبة بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية؟”.

وأوضح المتحدث أن هذه الاقتطاعات وصلت في بعض المواقع إلى 70 بالمائة من الأجرة رغم هزالتها، محملا المسؤولية الكاملة للأكاديميات الجهوية “في هاته الخطوات اللاقانونية، لأنها لا تستند إلى أي أصل قانوني، بل تنقلب على الفصل 77 من قانون الحريات العامة”.

وتوعد عادل عيسى الأكاديميات الجهوية بتسطير برنامج وطني للاحتجاج عليها، وكذا بالرد على وزير التربية الوطنية “على هاته السرقة غير القانونية”، مؤكدا “تشبث الأساتذة المتعاقدين بحقهم الطبيعي في الإدماج في سلك الوظيفة العمومية”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى