بيئة وعلوم

دراسة: تلوث الهواء يكلف المغرب 18 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي‬

خلصت دراسة حديثة إلى أن تلوث الهواء المرتبط بإنتاج الطاقة يكلف المغرب 18 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

الدراسة التي نشرها الباحثان فرانزيسكا ديتنر ومارينا بلوم ضمن مجلة “Renewable and Sustainable Energy “Transition حول محطات توليد الطاقة الكهربائية العاملة بالفحم أو الغاز أو زيت الوقود في المملكة، اشتغل خلالها الباحثان على حساب التكلفة الخارجية لتلوث الهواء المرتبط بإنتاج الطاقة في المغرب لعام 2015.

وخلص الباحثان إلى أن هذا التلوث يكلف المملكة حوالي 18 مليار يورو (أكثر من 190 مليار درهم)، أو 18 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت الدراسة أنه بالنسبة لمحطات الطاقة الثلاث التي تعمل بالفحم في المحمدية والجرف الأصفر وجرادة ينتج جزء كبير من التكاليف الخارجية عن انبعاثات الجسيمات، وتشير إلى أن محطتي توليد الكهرباء اللتين تعملان بالغاز الطبيعي، عين بني مطهر وتحدرت، تتمتعان بتكاليف خارجية منخفضة نسبيًا، نظرًا لانخفاض مستويات الانبعاثات.

وأكد الباحثان أن النظام الحالي القائم على الوقود الأحفوري تنبعث منه مستويات عالية من ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى ملوثات الهواء الضارة الأخرى، ما يتسبب في الضغط على البيئة من خلال زيادة الاحتباس الحراري والضغط على صحة السكان المحليين.

وقالت الدراسة: “رغم أن المغرب أحرز تقدمًا اقتصاديًا لا يمكن إنكاره وحسّن متوسط مستوى معيشة السكان، إلا أن البلاد تواجه تحديات كبيرة في الاستجابة للزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء”.

وأضاف المصدر: “النتائج تؤكد أن الآثار الصحية للتعرض لملوثات الهواء المرتبطة بإنتاج الطاقة تشكل تحديا ملحا في المغرب. يمكن أن يؤدي تجاهل التكاليف الخارجية لتوليد الطاقة إلى فشل السوق، حيث يتم اتخاذ قرارات الاستثمار والسياسة في توليد الطاقة دون مراعاة عامل التكلفة المهم هذا”.

كما أكد الباحثان أن التكاليف الخارجية لتلوث الهواء قد تكون جزءًا من الإجابة عن سؤال كم يجب أن ننفق على حماية البيئة وتقليل انبعاثات الكربون؟.

ووفق الدراسة، فإنه “في بيئة تتميز بالاحترار العالمي والتقدم الاقتصادي السريع والطلب المتزايد على الطاقة، مثل المغرب، يمكن استخدام تقييم التكاليف الصحية الناتجة عن تلوث الهواء الناتج عن إنتاج الطاقة كحجة لإقناع صناع القرار بالاستثمار في الطاقات المتجددة”.

وذكرت الوثيقة بأن المغرب يعتزم بناء محطة كهرباء جديدة تعمل بالفحم في الناظور بحلول عام 2023، بسعة 1320 ميغاوات، وزيادة قدرة محطة توليد جرادة بمقدار 350 ميغاوات بحلول عام 2022.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى