مجتمع

هل تكتفي الحكومة بالتحذير من انتكاسة وبائية أمام ارتفاع حالات كورونا؟

بين الفينة والأخرى، تخرج وزارة الصحة المغربية لتعبر عن قلقها من الوضعية الوبائية المتردية وتحذر من انتكاسة وبائية، في غياب اتخاذ أي إجراءات من شأنها الحد من انتشار الفيروس التاجي.

ومع توالي ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس والمرشحة للارتفاع في الأسابيع المقبلة كما يؤكد ذلك المهنيون والمختصون، فإن عدم اتخاذ أي إجراءات يزيد من المخاوف لدى الأسر المغربية الملتزمة بالتدابير الصحية.

وتواجه سياسة وزارة الصحة ومعها السلطات العمومية انتقادات من لدن المختصين، باكتفائها بالتحذير أمام غياب إجراءات عملية وخطوات تحسيسية مكثفة من شأنها المساهمة في الحد من خطورة الوباء وتقليل مخاطر العودة إلى نقطة الصفر وتطبيق حجر صحي.

وفي هذا الصدد، يؤكد علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أن الوزارة المعنية بالقطاع “تكتفي بإصدار بلاغات فضفاضة تتحدث عن انتكاسة وبائية، وبتصريحات أصبحت مملة ومكرورة ولا تحقق أهدافها في توعية المواطن من أجل الالتزام بالإجراءات الاحترازية”.

ولفت الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للشغل إلى أن الأرقام التي تقدمها وزارة الصحة تستعملها لخلق حالة الهلع والخوف بدل توعية المواطنين.

وأوضح الفاعل في القطاع الصحي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المسؤولين من حكومة ووزارة الصحة يتحملون المسؤولية الأكبر في هذا الوضع الوبائي، إذ إن تصريحاتهم وخطاباتهم تعاكس ما هو بالواقع، حيث تكتفي الحكومة برمي الكرة على المواطن وتحميله المسؤولية.

وشدد علي لطفي على أن الحكومة ملزمة بمراقبة المعامل التي تشغل مئات منهم في ظروف غير صحية، وكذا مراقبة الأسواق والمسابح والشواطئ، بدل الاكتفاء ببلاغات يتيمة وبتصريحات فضفاضة، وفق تعبيره.

وأكد المتحدث نفسه أن الحكومة مطالبة أيضا بإعادة النظر في الإستراتيجية الوطنية لمواجهة هذه الفيروسات، وخصوصا المتحور دلتا، مشيرا إلى أن تدبيرها لهذا الملف يتسم بالغموض.

واعتبر رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة أن مواجهة هذه الجائحة لا يجب أن تكون باتباع إجراءات احترازية هاجسها أمني وإنما إشراك المواطنين وتحسيسهم بخطورة الوضع عبر الوصلات الإشهارية والخروج للحديث إلى الرأي العام عبر وسائل الإعلام.

من جهته، حذر الدكتور مصطفى الناجي، الخبير وعضو اللجنة العلمية، من ارتفاع متوقع في عدد الإصابات في الأسابيع المقبلة، مشددا على ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات والتدابير لتفادي الإصابة.

ولفت الخبير في علم الفيروسات بكلية الطب في الدار البيضاء، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، إلى أن المطلوب اليوم “أن يعي الجميع خطورة الوضع، وأن يتم الالتزام من لدن الكل باتخاذ التدابير الصحية إلى حين انتهاء عملية التلقيح”.

وشدد الناجي على أن الهيئة المكلفة بتتبع الحالة الوبائية، إذا ما تبين لها استمرار ارتفاع حالات الإصابة بالوباء، فقد تتخذ إجراءات للحد من هذا الوضع، على الرغم من أن المواطنين تضرروا من جميع المناحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى