فن وثقافة

قافلة فنية تتطلع إلى “دمقرطة التكوين المسرحي” وكسر “العزلة الثقافية”

قصد كسر “العزلة الثقافية” والإسهام في دمقرطة التكوين الفني وتوسيع دائرة النقاش حول واقع حقوق الإنسان، تجوب قافلة متنقلة مجموعة من مدن المملكة، آخرها كانت مدينة الداخلة والمقبلة ستكون مدينة الراشيدية.

تأتي قافلة التكوين المسرحي هذه بمبادرة من “جمعية آرتيليلي للفنون”، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتنسيق مع مصالح وزارة الثقافة والشباب والرياضة بالمدن المعنية.

تحضر في هذا “المختبر المتنقل للتكوين المسرحي بمقاربة حقوقية” أسماء فنية بارزة، من بينها السعدية لاديب، ومريم الزعيمي، وعادل أبا تراب، وطارق الربح.

بهذا الخصوص، قال السينوغراف طارق الربح، منسق المشروع، إن هدف القافلة هو “دمقرطة التكوين الفني، خاصة المسرحي منه، بمقاربة تكوين منفتحة سميت مختبرا متنقلا، اقترح المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن تكون مقاربته حقوقية”.

وأضاف الربح في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “نستهدف المدن البعيدة مثل بني ملال، الداخلة، الراشيدية، وجرادة… وفي التكوين نثير مواضيع تهم كل منطقة، تحدد مع متخصصي المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبتنسيق مع الجمعيات المحلية التي تتيح سلاسة تنظيم التكوينات”.

وقدم الربح مثالا بمحطة الراشيدية المقبلة التي حُدّد موضوع نقاشها في زواج القاصرات المتفشي بالمنطقة.

ومن بين المواضيع التي تشملها التكوينات، وفق منسق المشروع، السينوغرافيا، الارتجال، التشخيص، الإخراج والوقوف أمام الكاميرا، خاصة في المناطق المهتمة بالسينما، إضافة إلى مواضيع مرتبطة بطريقة اشتغال الممثل، لمدة تتراوح بين يومين وخمسة أيام.

ويؤطر دورات هذه القافلة المتنقلة متخصصون، وتراعي مقاربة النوع والحاجات التكوينية لكل محطة، وهو ما ساهم، بحسب الربح، في أن تشهد “تفاعلا كبيرا، صراحة، إلى درجة أننا كنا غير قادرين على استيعاب الإقبال، واضطررنا إلى الحد من عدد الدورات التي يستفيد منها كل شخص، في الراشيدية مثلا، حتى يستفيد الجميع، ومع ذلك يحضر جمهور كبير في القاعة كملاحظ (…) الأمر الذي طرح عندنا سؤال المقاربة المطلوبة مستقبلا لاستيعاب أكبر عدد”.

وبالإضافة إلى كون المبادرة مكلفة من حيث الوقت ومتطلبات تنظيمها الأخرى، فإن “الأمر يستلزم بعض الضمير من الفنانين، ليتم انخراط جميع الأطراف ونصل إلى المغاربة أينما كانوا”.

وتابع طارق الربح قائلا: “في بلاد مثل بلادنا، هذا النوع من المقاربات المتنقلة في الاشتغال الفني، رهان حقيقي، لأنه توجد تفاوتات مجالية خطيرة على مستوى البنيات التحتية والكفاءات. والكفاءات متمركزة في مدن كبيرة تعد على رؤوس الأصابع، وباقي المغرب وكأنه خارج الخريطة. بالتالي، من الملح أن تبذل الكفاءات مجهودا للتواصل مع المهتمين أينما كانوا، وهو ما يتطلب أيضا تشجيع الفاعلين والشركاء لمثل هذه المبادرات”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى