مجتمع

تنظيم مهنة الطب .. مقتضيات مدونة أخلاقيات جديدة تدخل حيز التنفيذ

دخلت مقتضيات مدونة أخلاقيات جديدة لمهنة الطب بالمغرب حيز التنفيذ، لتعوض بذلك المدونة السابقة المعمول بها منذ سنة 1953.

في هذا الصدد، صدر مرسوم يحمل رقم 2.21.225 يتعلق بمدونة لأخلاقيات مهنة الطب في الجريدة الرسمية عدد 7002، متضمنة عدداً من المقتضيات الجديدة.

ويجب على طبيب التقيد بمبادئ هذه المدونة وقواعدها الأخلاقية والمهنية واستحضارها أثناء مزاولة مهنته وداخل المجتمع، خدمة لصالح مرضاه والمجتمع على حد سواء.

وسيخضع لهذه المدونة الجديدة جميع الأطباء المزاولين لمهنة الطب بالمغرب، سواء بالقطاع الخاص أو العام في مرافق الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية أو المراكز الاستشفائية الجامعية، بصفتهم أساتذة باحثين أو في القوات المسلحة الملكية.

وتفرض المدونة أن يخدم الطبيب الفرد والصحة العامة ويزاول مهنته في احترام تام لحياة الإنسان وشخصه وكرامته، ويعمل على الحفاظ على حياة مرضاه والدفاع عن مصلحتهم وعلاجهم من الأمراض والحد من معاناتهم.

ويجب على الطبيب أن يحترم حقوق الإنسان المتعارف عليها دولياً وأن يراعي في مزاولته المهنة خصوصيات الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة.

وتلزم المدونة الطبيب بكتمان السر المهني حماية لمصالح المرضى، ويشمل ذلك كل المعلومات التي قد تبلغ إلى علمه أثناء مزاولة مهنته وكل ما قد يراه أو يطلع عليه أو يعاينه أو يكتشفه أو يفاجأ به بمناسبة مزاولة مهنته. ولا يسقط واجب كتمان السر المهني بوفاة المريض.

ووفق المدونة الجديدة، يجب على الطبيب أن يمتنع عن وصف فحوصات أو علاجات غير مجدية، وإن بطلب من مريضه، ويجب ألا يدفعه وجود تأمين عن المرض إلى الإخلال بهذه القاعدة.

وفي ما يخص الإشهار والتواصل مع الجمهور عبر البرامج الإذاعية أو التلفزية أو مواقع التواصل الاجتماعي، تفرض المدونة على الطبيب التقيد بعدد من القواعد، من بينها الحرص على أن تكون المعلومات التي يصرح بها ذات طبيعة عامة ومطابقة للمعطيات العلمية الحديثة وموضوعية وصائبة وقابلة للتحقق من صحتها وواضحة ولا تضر بالصحة العامة.

ويجب على الطبيب خلال تواصله مع الجمهور أن يمتنع عن الإشادة بخبراته وإنجازاته وعن كل تصريح ذي طابع إشهاري يتعلق بفحوصات أو علاجات، وعدم القيام بعملية إغراء مباشر للمريض.

وتفرض المدونة على الطبيب حسن استعمال اسمه وصفته وتصريحاته وألا يقبل استعمال صفته أو سمعته لأغراض إشهارية، وألا يستعمل سوى الألقاب المعترف بها قانوناً، التي منحت له فعلياً؛ كما يمنع عليه مزاولة مهنة الطب تحت اسم مستعار.

وعندما يحدث الطبيب موقعاً إلكترونياً أو أي فضاء رقمي آخر على شبكات التواصل الاجتماعي لغرض مهني يجب أن يعلم المجلس الجهوي للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء. ولا يمكن لهذه المواقع والفضاءات أن تشكل وسيلة للإشهار أو لاستمالة المرضى.

وضمن المقتضيات الخاصة بعلاقة الطبيب مع المرضى، تنص المدونة على ضرورة أن يصف العلاج بالقدر الكافي من الوضوح، وأن يحرره بخط مقروء وأن يحرص على أن يفهمه المريض ومحيطه وأن يتحرى تطبيقه بشكل جيد.

كما يجب على الطبيب أن يتصرف بشكل صحيح وبإخلاص تجاه المريض، وأن يضمن علاجاً مسؤولاً وعناية يرتكزان على المعطيات العلمية المثبتة والمكتسبة بمساعدة من قبل معاونيه، وإن اقتضى الحال من خلال طلب آراء وخدمات تكميلية.

وفي حال تبين للطبيب أن الشخص المطلوب معالجته ضحية تعذيب أو حرمان يجب عليه أن يتخذ جميع الوسائل الملائمة لحمايته وإشعار السلطات الإدارية أو القضائية المختصة.

وفي جانب المستحقات، تؤكد المدونة على ضرورة تحديدها من طرف الطبيب بكل تبصر وحكمة ودون مغالاة، وألا يرفض طلب المريض أو ممثليه توضيحات حول قيمتها، كما لا يمكنه رفض تسليم وصل عن المبالغ التي توصل بها.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى