خارج الحدود

“ترانسبرانسي”: استشراء الفساد يهدد قارة إفريقيا

بـ”قلق بالغ”، قالت منظمة الشفافية الدولية “ترانسبارانسي” إنها تلاحظ أن “الفساد يمثل ومازال يشكل تهديدا رئيسيا وعائقا أمام الدول الإفريقية، ولاسيما في بناء المؤسسات الديمقراطية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

جاء هذا في رسالة وجهتها منظمة الشفافية الدولية إلى الاتحاد الإفريقي، بمناسبة اليوم الإفريقي الخامس لمكافحة الفساد، وقالت فيها إن تأثير الفساد على التنمية الاقتصادية للقارة “مازال عميقا ومرئيا ولا يمكن الاستهانة به”، علما أنه “ليس جريمة بدون ضحايا، إذ غالبا ما يؤثر على أولئك الذين يعانون من الهشاشة أكثر من غيرهم، ويؤثر على الفقراء والمهمَّشين”.،

وحيّت “ترانسبرانسي” الدول 44 الأعضاء في الاتحاد الإفريقي التي صادقت على اتفاقية الاتحاد لمنع الفساد ومكافحته، وحثت الدول 11 المتبقية على اتخاذ خطوات للتصديق على “هذه الاتفاقية الهامة”؛ كما حيت الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي الـ 34 التي صادقت على الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة، وحثت الدول الأعضاء الـ 21 المتبقية على “اتخاذ الإجراءات اللازمة دون تأخير للتصديق على هذا الميثاق الإفريقي الهام”.

وسجلت “ترانسبارانسي” في رسالتها أن “التصديق على هذه المعاهدات” تعزيز لالتزام الدول الإفريقية بـ”الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، فضلا عن القيم الأساسية للشفافية والنزاهة والمشاركة والمساءلة”.

“ومازال على العديد من الدول الأطراف”، وفق نص الرسالة نفسها، “وضع آليات لحماية المبلغين عن الفساد، رغم التزامها باعتماد تدابير لحماية الشهود والمبلّغين عن الفساد والجرائم ذات الصلة، وحماية المواطنين من الإجراءات الانتقامية”.

وذكّرت الرسالة الموجهة إلى الاتحاد الإفريقي “القادة الأفارقة” بأن اتفاقية الاتحاد لمنع الفساد ومحاربته تتطلب، من خلال مادتها 12، ضمان الدول الأطراف وتوفيرها “المشاركة الكاملة للمجتمع المدني في عملية الرصد والتشاور مع منظماته في تنفيذ الاتفاقية”، مجددة التأكيد على ما نصت عليه الاتفاقية حول “تهييء الدول الأطراف بيئة مواتية للمجتمع المدني ووسائل الإعلام لتعزيز عمل الحكومات لتحقيق مستويات أفضل من الشفافية والمساءلة في تدبير الشؤون العامّة”.

وذكّرت رسالة “ترانسبارانسي” بمطالبتها سنة 2018 قادة الاتحاد الإفريقي بـ”تطوير واعتماد الحد الأدنى من المعايير والمبادئ التوجيهية للمشتريات العامة بشكل شفاف ومسؤول”، و”إقرار وإنفاذ مجموعة من التدابير والإجراءات المتعلقة بالمشتريات العامة التي تتجلى فيها مبادئ الشفافية والمسؤولية والسعي إلى تحقيق القيمة مقابل المال”، مع “تخصيص موارد خاصة من أجل القيام بتدابير حول مقتضيات المشتريات العامة للتدريب والمراقبة”.

ورحّبت الوثيقة بـ”شدة” بـ”تأييد وتشجيع ومتابعة قادة الاتحاد الإفريقي للموقف الإفريقي الموحَّد بشأن استرداد الأصول (CAPAR)”، حاثة في الآن نفسه هذه الدول على “معالجة الفساد في تقديم الخدمات في مجالات التعليم والمياه والأنظمة القضائية والصحية، بما في ذلك في حالات الأزمات مثل جائحة كوفيد-19”.

وحثت “ترانسبارانسي” الدول الإفريقية على “تكثيف إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”، كما دعت “القادة الأفارقة” إلى ضمان وجود “الآليات” للسماح لجميع الأشخاص والكيانات ذات الصلة بالامتثال لالتزامهم بالإبلاغ عن “المعاملات المشبوهة، وتبادل المعلومات حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين الهيئات ذات الصلة على المستوى الإقليمي”.

وتحدثت الرسالة عن “الحاجة الملحة” إلى “إدارة حكيمة للديون العامة في ضوء الاقتراض المتعلق بـ’كوفيد-19’، وتأثيره على الاقتصادات الإفريقية والانتعاش”، داعية الدول الأعضاء إلى “وضع أنظمة فعالة للشفافية والمساءلة في عملية الاستدانة أو الاستخدام والتقاعد للقروض”.

وحثّت “ترانسبارانسي” القادة الأفارقة، في الرسالة نفسها، على “ضمان الشفافية في الحصول على اللقاح وتوزيعه وضمان عدالة اللقاح”، مع “ضمان عملية شراء شفافة وخاضعة للمساءلة في إدارة جائحة كوفيد-19، وإتاحة معلومات الملكية النفعيّة للشركات الفائزة بمناقصات كوفيد-19 للجمهور”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى