سياسة

“عقيدة العداء” .. الجيش الجزائري يزوّر التاريخ ويهاجم سلاطين المغرب

تصعيد إعلامي جديد للجيش الجزائري تجاه المملكة المغربية، عكسته مضامين العدد الجديد من مجلة “الجيش” التي وجهت العديد من الاتهامات إلى السلاطين والملوك المغاربة، ردا على ما أسمته “اللوبيات” التي تحاول عرقلة مسيرة التنمية بالجارة الشرقية.

وتجاوزت المجلة الناطقة باسم وزارة الدفاع الجزائرية حدود اللياقة الدبلوماسية، باتهامها السلاطين المغاربة بخيانة الثورة الجزائرية، على الرغم من أن الملك الراحل محمدا الخامس ساند كفاح الجزائريين بشكل غير محدود في مواجهة الاستعمار الفرنسي.

وأورد عدد شهر يوليوز من مجلة “الجيش” أن “دولة مجاورة لم تخف حقدها وكرهها لبلادنا، ليس من اليوم فقط، بل على امتداد قرون خلت، فمن خان البطل النوميدي يوغرطة سنة 104 قبل الميلاد وسلمه إلى روما لتقلته؟ ألم يكن بوكوس ملك موريطانيا القيصرية، المغرب حاليا؟”.

وتابع المنبر عينه: “من انقلب على الأمير عبد القادر في ديسمبر من سنة 1847، وتحالف مع العدو الفرنسي لحصاره؟ ألم يكن السلطان مولاي عبد الرحمان المغربي؟ من خان الزعماء الخمسة ووشى بهم إلى فرنسا في أكتوبر 1956 عندما كانت طائرتهم متوجهة من المغرب إلى تونس؟ ألم يكن ولي العهد المغربي؟”.

واستطردت المجلة: “من هاجم بلادنا في أكتوبر 1963 وجراحها ما زالت تنزف لاحتلال وضم مدينتي تندوف وبشار إلى مملكته؟ ألم يكن صاحب الجلالة وأمير المؤمنين الملك الحسن الثاني؟ من ومن ومن؟ لنترك التاريخ وحقوق الجوار تحكم على ما فعلته بنا جارتنا الشقيقة طوال حقبات الزمن”.

وتعليقا على ذلك، قال نوفل البعمري، الباحث المغربي في قضية الصحراء، إن “مجلة الجيش، التي تعتبر ناطقة باسم العسكر الجزائري، هي تعبير عن فشل منظومة سياسية وعسكرية داخل الجزائر وأيضا تعبير عن الانحباس المؤسساتي الذي تعيشه الجزائر منذ انطلاق الحراك الشعبي، المطالب بإسقاط النظام العسكري والانتقال إلى جزائر مدنية ديمقراطية”.

وأضاف البعمري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ما يتم نشره في المجلة مفتقد إلى المصداقية داخل الجزائر، ولم تستطع طيلة نشرها لمختلف الملفات العدائية ضد المغرب أن تعبئ الشعب الجزائري معها، أو تدفعه إلى السقوط في فخ معاداة المغرب”.

وأوضح الباحث القانوني أن “ما يتم نشره لا يستحق الرد، ولا الالتفات إليه، لأنه غير ذي قيمة تاريخية أو سياسية؛ فالشعب الجزائري يعيي الدور الذي قام به المغفور له محمد الخامس في سبيل دعم المقاومة الجزائرية، والدعم الذي لقيته من قبل الحركة الوطنية المغربية التي كانت تنقل إليهم السلاح، انطلاقا من المنطقة الخليفية والشرقية، وصولا إلى الداخل الجزائري، بل كانت تعتبر وجدة مركز تحرك وانطلاق للمقاومة الجزائرية”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى