اقتصاد

أكادير تحتضن الحوار الإفريقي حول النظم الغذائية بشراكة مغربية أُممية

انطلق بأكادير، الثلاثاء، الحوار الإقليمي من أجل إفريقيا حول النظم الغذائية، والذي تنظمه المملكة المغربية بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة، حيث ترأس المؤتمر كل من عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وأمينة ج. محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، بمشاركة العديد من الوزراء والمسؤولين ومنسقي الحوارات الوطنية لعدد من الدول، بالإضافة إلى منظمات دولية وإقليمية، بحضور دي-ماكسويل ساه كيمايه، وزير الشؤون الخارجية الليبيري والمبعوث الخاص لقمة الأمم المتحدة حول النظم الغذائية، وكذا عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية.

ووفق المنظمين، فإن الحوار الإقليمي رفيع المستوى يندرج في إطار التحضير لقمة الأمم المتحدة حول النظم الغذائية التي ستعقد في شتنبر المقبل بنيويورك، ويهدف إلى “مناقشة اهتمامات وتطلعات إفريقيا والتزاماتها ومتطلباتها لتطوير نظم غذائية مستدامة وتسليط الضوء على النوايا والإجراءات المنبثقة عن الحوارات الوطنية والمستقلة”. كما يروم هذا الحوار، أيضا، “تسريع تحول النظم الغذائية ذات الخصوصية الإقليمية والتي تتجلى في النظم الفلاحية والغذائية الأفريقية، والمنظومات الغذائية، والظروف المعيشية لسكان أفريقيا وكذلك طموحات مجتمعات القارة”.

وفي كلمته الافتتاحية، أشار عزيز أخنوش إلى أن هذه المبادرة تكتسي أهمية كبرى “في سياق يتميز بالأزمة المرتبطة بـكوفيد-19 التي أثرت بشكل كبير على النظم الغذائية”.

وشدد أخنوش على أنه “بناء على التجربة المغربية في مجالات الفلاحة والصيد البحري، تبين أن التحول نحو نظم غذائية مستدامة يتطلب تغييرا عميقا وهيكليا وعمليا بعيدا عن المقاربات الجزئية والمؤقتة. كما يتطلب تعزيز القدرات المؤسساتية، وتعبئة التمويل وضرورة التقائية السياسات العمومية للاستجابة في نفس الوقت لتحديات التغيرات المناخية، والسلامة الصحية والغذائية، والتنمية المستدامة، والتحول الأخضر وكذلك نجاعة قنوات التوزيع”.

كما ذكر المسؤول الوزاري على قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن “المغرب قد وضع تجربته وخبرته رهن إشارة البلدان الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات والمعرفة على المستوى التقني وعلى صعيد السياسات الفلاحية، وقد تجلى هذا التضامن أيضا من خلال إطلاق مبادرة “Triple A” بمناسبة مؤتمر الأطراف COP22  الذي عقد في مراكش سنة 2016″.

وأوضح المشاركون في اللقاء أن هذا الحوار “يظل قاريا إلى حد كبير، إلا أنه يتماشى مع أهداف جدول أعمال 2030 وأهداف جدول أعمال الاتحاد الأفريقي 2063. هذا الحوار الذي تم تنظيمه في ثلاث دورات، تم إجراؤه وفقا لمسارات العمل الخمسة المحددة كأهداف لقمة الأمم المتحدة بشأن النظم الغذائية، وتتجلى في ضمان حصول الجميع على أطعمة صحية ومغذية والتحول إلى أنماط الاستهلاك المستدامة وتعزيز الإنتاج في احترام تام للطبيعة وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات والضغوط”.

يشار إلى أن قمة الأمم المتحدة بشأن النظم الغذائية تندرج، وبدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في إطار عقد العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول 2030. كما تمثل هذه القمة إطلاق تدابير استباقية جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ بهدف تنشيط وتسريع الرحلة الجماعية نحو القضاء على الجوع، وإنشاء نظم غذائية أكثر شمولية وصحة، والحماية الصحية لكوكب الأرض.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى