سياسة

“البيجيدي” يحذر من معاكسة الإرادة الشعبية بالتحكم في الخريطة الانتخابية

اشتكى فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب من تقديم “الدعم” لخصومه في الانتخابات المقبلة، وقال إن هناك ممارسات سياسية “تعود إلى الأساليب والأدوات القديمة”؛ وذلك تزامنا مع قرب الانتخابات التشريعية لسنة 2021.

وهاجم فريق “المصباح”، خلال مناقشة الحصيلة الحكومية بالبرلمان، الاثنين، حزب التجمع الوطني للأحرار دون ذكره بالاسم، وقال: “ونحن بين أيدي الاستحقاقات التشريعية والجماعية ننبه إلى العودة إلى نفس الأساليب والأدوات القديمة؛ فقط تغيير حزب بحزب آخر يوفر له كل الدعم، ليتبوأ المرتبة الأولى في الانتخابات والتحكم في الخريطة الانتخابية ضدا على الإرادة الشعبية الحرة”.

واعتبر مصطفى الإبراهيمي، رئيس فريق حزب رئيس الحكومة بمجلس النواب، أن القاسم الانتخابي “غير ديمقراطي ولا مثيل له في العالم، حيث يعتمد المسجلين من الموتى والمهاجرين والغائبين والمقاطعين بدل المصوتين”، وشدد على أن هذا القاسم الذي صوتت عليه الأغلبية والمعارضة موجه ضد “البيجيدي” للحد من شعبيته.

ويرى فريق “البيجيدي” أن القاسم الانتخابي ستنتج عنه “بلقنة للمؤسسات المنتخبة من خلال وجود من 16 إلى 20 حزبا ممثلين بالمؤسسات وأغلبها دون وزن شعبي”، مشيرا إلى أن هذا الوضع سيؤدي إلى بروز “ابتزاز” خلال تشكيل المجالس والأجهزة المسيرة وعدم الاستقرار، والمحصلة هي “ضياع مصالح المواطنين وتدخل الإدارة الترابية لتسيير الجماعات بدل المنتخبين”.

من جهته، رد فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب على اتهامات حليفه في الحكومة، واعتبرها تدخل في إطار “منطق التباكي”.

وانتقد مصطفى بايتاس، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، امتناع فريق العدالة والتنمية خلال هذه الولاية التشريعية عن التصويت على قوانين صادقت عليها الحكومة في مجلسها، معتبرا تصويت “حزب رئيس الحكومة على قوانين بالرفض يعد سابقة غريبة على الديمقراطية”.

وأوضح بايتاس أن تصرفات فريق العدالة والتنمية “مرفوضة”، وكادت أن تؤدي إلى سحب الثقة من هذه الحكومة “لولا الألطاف الإلهية وتعقل الشركاء”، مضيفا أن هذا الفريق “عوض أن يشكل ذرعا لهذه الحكومة وصمام أمان شكل عبئا عليها وعلى أغلبيتها دون الخوض في أساليب الشك وعدم الثقة واعتماد أسلوب التباكي بشكل مفضوح يسيء إلى التجربة الحكومية وينفر المواطن من متابعة الشأن العام والسياسي”.

وأكد فريق التجمع الدستوري أن حصيلة الحكومة “إيجابية”، رافضا “الاستهداف السياسي” الذي تعرضت له قطاعات حكومية يقودها وزراء “الأحرار” وعلى رأسها القطاع الفلاحي، وقال إن الأخير “عرف تسييسا لم تشهده أي إستراتيجية قطاعية في تاريخ العمل السياسي من قبل البعض في محاولة لاستغلالها”.

وشدد بايتاس، في رده على تدخل النائب البرلماني عبد اللطيف وهبي عن فريق الأصالة والمعاصرة، على أن الإستراتيجية الفلاحية “ليست ملكا لحزب سياسي أو طرف بذاته؛ بل ملك لجميع المغاربة، يحرص جلالة الملك شخصيا على رعايتها وتوفير الدعم الكامل لها”.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى