سياسة

وزير خارجية إسبانيا الجديد يسابق الزمن لإخماد نيران الأزمة مع المغرب

تابعت وسائل إعلام إسبانية بشكل واسع قرار إعفاء أرانشا غونزاليس لايا من منصبها كوزيرة للخارجية والتعاون، وأكدت أن هذا القرار يأتي في ظل الأزمة الدبلوماسية الكبيرة التي تسببت فيها مع المغرب.

وكانت المملكة المغربية سحبت في ماي الماضي سفيرتها في مدريد، كريمة بنيعيش، للتشاور بشأن استقبال إسبانيا إبراهيم غالي بطريقة لا تحترم العلاقات والشراكة بين البلدين الجارين.

وكشفت مصادر إعلامية إسبانية أن إسبانيا “تريد إعادة العلاقات مع المغرب بأسرع وقت ممكن، لذلك تمت التضحية بوزيرة الخارجية الإسبانية في محاولة لامتصاص غضب الرباط”، إذ جرى تعويضها بسفير مدريد في فرنسا.

المصادر ذاتها أوضحت أن المهمة السياسية ذات الطابع المستعجل لوزير الخارجية الإسباني الجديد تتمثل في إعادة العلاقات مع المغرب بعد أزمة تدفق المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة، وقبلها تداعيات استقبال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في إسبانيا.

ونقل الموقع الإسباني “بيبليكو”، عن مصدر دبلوماسي، أن مسألة إعادة العلاقات “في أسرع وقت مع المغرب” لا تتعلق فقط بأهمية البلد كشريك اقتصادي وسياسي وما يلعبه من دور في حماية الحدود، بل أيضا “لوجود ضغوط من أوروبا لحل هذه الأزمة الشائكة”.

ويعول رئيس الحكومة الإسبانية على خبرة وزير الخارجية الجديد خوسيه مانويل، وهو مقرب من بيدرو سانشيز، ورافقه في بداية حكومته وشغل سابقا مديرا عاما لإفريقيا، وعمل في الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي. لكن الأمر الأكثر أهمية، وفق إعلام المملكة الإيبيرية، هو أن وزير الخارجية الجديد لديه علاقات وثيقة مع قصر “الإليزيه”، من خلال منصبه كسفير في باريس، ولديه اتصالات على أعلى مستوى في فرنسا.

وتعتقد مصادر إسبانية أن “العلاقة الوطيدة” التي تجمع وزير الخارجية الجديد بفرنسا، وهي حليف المغرب من الدرجة الأولى، ستساعد على إنهاء الأزمة، وذلك رغم أن وزير الخارجية الفرنسي إيف لودريان نفى هذا الأسبوع قيام بلاده بوساطة بين مدريد والرباط؛ غير أن مصادر أكدت أن “دور فرنسا أساسي” وسيكون مهما في حل الخلاف القائم.

وكانت وزيرة الخارجية الإسبانية تورطت في فضيحة استقبال زعيم البوليساريو بشكل سري، وهو ما دفع العديد من المسؤولين الإسبان إلى الإقرار بأن تصرفها كان خاطئاً، ومنهم وزير الداخلية الإسباني الذي اتخذ موقفا ضد ترحيبها بالزعيم الانفصالي.

واعترفت القوات الجوية الإسبانية بأن إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، لم يمر عبر مصلحة مراقبة جوازات السفر خلال دخوله التراب الإسباني على متن طائرة قادمة من الجزائر، وأضافت أن وزارة الخارجية الإسبانية، بقيادة الوزيرة أرانشا غونزاليس لايا، هي التي أعطت أمرا مباشرا للدفاع لكي يدخل إبراهيم غالي إلى إسبانيا دون أن يكشف هويته، في تجاوز للبروتوكول المعمول به.

مصدر الخبر : هيسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى